فإن من مذهبه فيه: "أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه برواية واحد عنه فهو عدل حتي يتبين جرحه" وهذا خلاف ما تقرر في "مصطلح الحديث" أنه لا تثبت عدالته بذلك بل ولا برواية عدلين عنه، ولذلك قال النووي إنه "لا تقبل روايته عند الجماهير" (١) وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة "لسان الميزان" (ص ١٤) بعد أن حكي مذهب ابن حبان المذكور:
"وهذا مذهب عجيب، والجمهور على خلافه، وهذا هو مساك ابن حبان في "كتاب الثقات" الذي ألفه، فإنه يذكر خلقًا ممن نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم "مجهولون"! تم ذكر الحافظ قول الخطيب:
"إن العدالة لا تثبت برواية الاثنين" فمن شاء فليراجعه فيه.
وقاعدة ابن حبان هذه قل من يتنبه لها من المشتغلين بالحديث، ولهذا تري كثيرًا منهم يوثقون الرجل لمجرد توثيق ابن حبان إياه! وقد يكون غيره قد صرح بتجهيله! كما سبق عن الحافظ ثم يبني هؤلاء على ذلك تصحيح حديث هذا الموثّق! وبهذا يظهر خطر الجهل بأصل بهذه القاعدة وأنها مردودة! ولهذا نبه المحقون من العلماء عليها وحذروا منها فقال الحافظ محمد بن عبد الهادي في "الصارم المناكي" (ص ٩٣):
"وقد علم أن ابن حبان ذكر في هذا الكتاب الذي جمعه في الثقات عددًا كثيرًا وخلقًا عظيمًا من المجهولين الذين لا يعرف هو ولا غيره أحوالهم! وقد صرح ابن حبان بذلك في غير موضع من هذا الكتاب فقال في الطبقة الثالثة:
١ - سهل، يروي عن شداد بن الهاد، روى عنه أبو يعقوب، ولست أعرفه، ولا أدري من أبوه"!
هكذا ذكر هذا الرجل في "كتاب الثقات" ونص على أنه لا يعرفه. وقال أيضًا:
٢ - "حنظلة، شيخ يروي المراسيل، لا أدري من هو، رواه بن المبارك عن إبراهيم بن حنظلة عن أبيه"
(١) تدريب الراوي (ص ١١٥).
1 / 19
المقدمة
توطئة
موضع الخلاف بيني وبين الشيخ
الأصول التي بني عليها الشيخ تضعيف الحديث فقط
سقوط انتقاد الشيخ لحكمي على الحديث بالوضع
بدعة السبحة ومخالفتها للسنة
ضعف الحديث الأول وقصور الشيخ في تخريج الثاني
إبطال قول الشيخ: "إن الصحابة كانوا لا يعرفون (المئذنة)
رد قول الشيخ أن لا مخالفة للسنة في التسبح بالسبحة
قرينة ثالثة على بطلان حديث السبحة
تعيين واضع الحديث
جواز تضعيف الحديث مقيدا أو مطلقا
منهجي في تضعيف الأحاديث
توثيق ابن حبان للمجهول غير مقبول
الغرابة عند الترمذي لا تجامع الصحة إذا صرح بالتضعيف
مقابلة الأصول الثلاثة بكلام الشيخ والرد عليه مفعلا
شبهات الشيخ في تصحيح حديث سعد وردها
تحريف الشيخ لكلام العلماء واتهامه إياي بمخالفتهم!
الحديث الثالث
نسبة الشيخ إلى الحافظ ما لم يقله!
جهل الشيخ بتراجم الرواة
قلة انصاف الشيخ
جهل الشيخ بآثار الصحابة
الرد على الشيخ في تجويزه تقييد النصوص المطلقة برأيه!
أمثلة من البدع يلزم الشيخ القول بمشروعيتها خلافا للعلماء