من أهل العلم وهو ابن القيم - رحمه الله تعالى - في زاد المعاد فقد صرح أن وضع اليدين بين السجدتين كوضعهما في التشهدين" (^١)، وقال: "وكنت أرى فيما سبق أن اليد اليمنى تكون مبسوطة بين السجدتين، وتكون في التشهد الأول والثاني مضمومة، وأقول: إن من حكمة الشارع أنه جعل لكل جلسة خصيصة … وهذا قياس نظري، وسبق أن ذكرنا أن لهذا المعنى القوي أخذ به الفقهاء ﵏، لكن لما رأيت صاحب زاد المعاد ابن القيم-﵀ ذكر أن النبي ﷺ يضع اليد اليمنى بين السجدتين كما يضعها في التشهد واستدل بحديث وائل بن حجر ﵁ … قلت: النص مقدم على القياس" (^٢).
وابن القيم لم يصرح بذلك إنما ساق حديث وائل بن حجر عند كلامه عن الجلوس بين السجدتين (^٣)، قال الشيخ بكر أبو زيد: "وابن القيم - رحمه الله تعالى - لما ساق رواية وائل ﵁ في سياق هدي النَّبِيِّ ﷺ في الجلوس بين السجدتين، استروح من هذا السياق بعض المعاصرين: أَنْ ابن القيم - رحمه الله تعالى - يقول
(^١) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ١٣/ ١٩٣.
(^٢) فتح ذي الجلال والإكرام، لابن عثيمين ٣/ ٣٥٠.
(^٣) انظر: زاد المعاد، لابن القيم ١/ ٢٣٠ - ٢٣١.
1 / 71
المقدمة
المبحث الأول: حكم القول بما لم يسبق به قول
المبحث الثاني: مخالفة النص أو الإجماع
المبحث الرابع: القول بما لم يسبق به قول بين التأصيل والتطبيق (ابن عثيمين أنموذجا)