الشوكاني: "صار من لا بحث له عن مذاهب أهل العلم يظن أن ما اتفق عليه أهل مذهبه وأهل قطره هو إجماع" (^١).
وقد ذكر ابن القيم في الصواعق المرسلة أمثلة كثيرة على إجماعات لم تثبت (^٢)، وقد قال قبلها: "إن كل من ترك موجب الدليل لظن الإجماع فإنه قد تبين لغيره أنه لا إجماع في تلك المسألة والخلاف فيها قائم ونحن نذكر من ذلك طرفا يسيرا يستدل به العالم على ما وراءه" (^٣).
بل قد يُنقل في المسألة الواحدة إجماعان متضادان، "ففي إعلام الموقعين أن بعضهم قال: أجمعوا على قبول شهادة العبد (^٤)، وآخرون قالوا: أجمعوا على رد شهادة العبد! إجماعان متضادان" (^٥)، وكما في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد، قال عنها ابن القيم: "وَكُلُّ صَحَابِيٍّ مِنْ لَدُنْ خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ إلَى ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ كَانَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ وَاحِدَةٌ فَتْوَى أَوْ إقْرَارًا