47

Qawaid Nuraniyya

القواعد النورانية الفقهية

Editor

د أحمد بن محمد الخليل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَتِمُّوا الصُّفُوفَ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي» " وَفِي لَفْظٍ: " «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ» " وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ حميد، عَنْ أنس قَالَ: " «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْصِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَبَدَنَهُ بِبَدَنِهِ» "
فَإِذَا كَانَ تَقْوِيمُ الصَّفِّ وَتَعْدِيلُهُ مِنْ تَمَامِهَا وَإِقَامَتِهَا بِحَيْثُ لَوْ خَرَجُوا عَنِ الِاسْتِوَاءِ وَالِاعْتِدَالِ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ هَذَا عِنْدَ النِّصْفِ الْأَسْفَلِ مِنْ هَذَا، لَمْ يَكُونُوا مُصْطَفِّينَ، وَلَكَانُوا يُؤْمَرُونَ بِالْإِعَادَةِ، وَهُمْ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الَّذِي صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، فَكَيْفَ بِتَقْوِيمِ أَفْعَالِهَا وَتَعْدِيلِهَا بِحَيْثُ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟ .
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ - وَهُوَ دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ - مَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ شعبة، عَنْ قتادة، عَنْ أنس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ» "، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ همام، عَنْ قتادة عَنْ أنس ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ» "، وَرَوَاهُ مسلم مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ وَابْنِ

1 / 67