36

Qawaid Nuraniyya

القواعد النورانية الفقهية

Editor

د أحمد بن محمد الخليل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ أَعْمَالِهِ عَلَى هَذَا»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَرَوَى أَيْضًا أبو داود وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ: «ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ» .
وَأَيْضًا فَعَنْ أَبِي مَسْعُودَ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ»، رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ حَتَّى يَعْتَدِلَ الرَّجُلُ مِنَ الرُّكُوعِ وَيَنْتَصِبَ مِنَ السُّجُودِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إِيجَابِ الِاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ مَسْأَلَةُ الطُّمَأْنِينَةِ، فَهِيَ تُنَاسِبُهَا وَتُلَازِمُهَا.
وَذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الِاعْتِدَالِ، فَإِذَا وَجَبَ الِاعْتِدَالُ لِإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِمَا أَوْجَبُ.
وَذَلِكَ: أَنَّ قَوْلَهَ: " «يُقِيمُ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» "، أَيْ: عِنْدَ رَفْعِهِ رَأَسَهُ مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِقَامَةَ الظَّهْرِ تَكُونُ مِنْ تَمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛

1 / 56