277

Qawaid Nuraniyya

القواعد النورانية الفقهية

Editor

د أحمد بن محمد الخليل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
كَتَقْدِيرِ الشَّافِعِيِّ النَّفَقَةَ، إِذْ كِلَاهُمَا تَحْتَاجُهُ الْمَرْأَةُ وَيُوجِبُهُ الْعَقْدُ. وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ ضَعِيفٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، بَعِيدٌ عَنْ مَعَانِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالِاعْتِبَارِ. وَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا قَدَّرَهُ طَرْدًا لِلْقَاعِدَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ مِنْ نَفْيِهِ لِلْجَهَالَةِ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ قِيَاسًا عَلَى الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، فَجَعَلَ النَّفَقَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ بِعَقْدِ النِّكَاحِ مُقَدَّرَةً طَرْدًا لِذَلِكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ.
وَكَذَلِكَ يُوجِبُ الْعَقْدُ الْمُطْلَقُ سَلَامَةَ الزَّوْجِ مِنَ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، وَكَذَلِكَ يُوجِبُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سَلَامَتَهَا مِنْ مَوَانِعِ الْوَطْءِ كَالرَّتْقِ، وَسَلَامَتَهَا مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ. وَكَذَلِكَ سَلَامَتَهَا مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ كَمَالَهُ، كَخُرُوجِ النَّجَاسَاتِ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ أحمد وَغَيْرِهِ، دُونَ الْجَمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَمُوجَبُهُ: كَفَاءَةُ الرَّجُلِ أَيْضًا دُونَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
ثُمَّ لَوْ شَرَطَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي الْآخَرِ صِفَةً مَقْصُودَةً كَالْمَالِ وَالْجَمَالِ وَالْبَكَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، صَحَّ ذَلِكَ، وَمَلَكَ الْمُشْتَرِطُ الْفَسْخَ عِنْدَ فَوَاتِهِ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ أحمد، وَأَصَحِّ وَجْهَيْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَظَاهِرِ مَذْهَبِ مَالِكٍ. وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: لَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ إِلَّا فِي شَرْطِ الْحُرِّيَّةِ وَالدِّينِ. وَفِي شَرْطِ النَّسَبِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَجْهَانِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِطُ هُوَ الْمَرْأَةَ فِي الرَّجُلِ، أَوِ الرَّجُلَ فِي الْمَرْأَةِ. بَلِ اشْتِرَاطُ الْمَرْأَةِ فِي الرَّجُلِ أَوْكَدُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أحمد وَغَيْرِهِمْ. وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ أحمد بِخِلَافِ ذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَطَ بَعْضَ الصِّفَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ، مِثْلَ أَنْ

1 / 297