242

Qawaid Nuraniyya

القواعد النورانية الفقهية

Editor

د أحمد بن محمد الخليل

Penerbit

دار ابن الجوزي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1422 AH

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَنَحْوِهِ، وَيَجَوِّزُ أحمد اسْتِثْنَاءَ بَعْضِ مَنْفَعَةِ الْخَارِجِ مِنْ مِلْكِهِ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، وَاشْتِرَاطَ قَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى مُقْتَضَاهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. فَإِذَا كَانَ لَهَا مُقْتَضًى عِنْدَ الْإِطْلَاقِ جَوَّزَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ بِالشَّرْطِ، وَالنَّقْصَ مِنْهُ بِالشَّرْطِ مَا لَمْ يَتَضَمَّنْ مُخَالَفَةَ الشَّرْعِ، كَمَا سَأَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَيُجَوِّزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ بَعْضَ مَنْفَعَةِ الْمَبِيعِ، كَخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَسُكْنَى الدَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، إِذَا كَانَتْ تِلْكَ الْمَنْفَعَةُ مِمَّا يَجُوزُ اسْتِبْقَاؤُهَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، اتِّبَاعًا لِحَدِيثِ جابر لَمَّا بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ جَمَلَهُ وَاسْتَثْنَى ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَيُجَوِّزُ أَيْضًا لِلْمُعْتِقِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ خِدْمَةَ الْعَبْدِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ أَوْ حَيَاةِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِمَا، اتِّبَاعًا لِحَدِيثِ سَفِينَةَ لَمَّا أَعْتَقَتْهُ أم سلمة وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَةَ النَّبِيِّ ﷺ مَا عَاشَ.
وَيُجَوِّزُ - عَلَى عَامَّةِ أَقْوَالِهِ - أَنْ يُعْتِقَ أَمَتَهُ وَيَجْعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، كَمَا فِي حَدِيثِ صفية، وَكَمَا فَعَلَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ، كَأَنَّهُ أَعْتَقَهَا وَاسْتَثْنَى مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ لَكِنَّهُ اسْتَثْنَاهَا بِالنِّكَاحِ، إِذِ اسْتِثْنَاؤُهَا بِلَا نِكَاحٍ غَيْرُ جَائِزٍ، بِخِلَافِ مَنْفَعَةِ الْخِدْمَةِ.
وَيُجَوِّزُ أَيْضًا لِلْوَاقِفِ إِذَا وَقَفَ شَيْئًا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَنْفَعَتَهُ وَغَلَّتَهُ جَمِيعَهَا لِنَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَّاتِهِ، كَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَلْ يَجُوزُ وَقْفُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ؟ فِيهِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ.

1 / 262