64

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

Penerbit

مكتبة دار المنهاج

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

هريرة رضي الله عنه عند مسلم قال: ((حَرَّمَ رَسُوْلَ اللهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْ الْمَدِيْنَةِ، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيْلاً حَوْلَ الْمَدِيْنَةِ حِمَى)) وهذا من أدلة من قال بريداً في بريد؛ لأَن البريد أربع فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. والمسافة التي بين عير وثور من الناحية الشرقية تقدر باثني عشر ميلاً، ومثلها المسافة التي بينهما من الناحية الغربية.

ثانياً: مشت اللجنة على مواضع الحدود لتطبيق ما ناقشوه من النصوص وما فهموه منها وكان ممشاها على ما يلي:

١ - وصلت اللجنة إلى جبل ((ثور)) ويقع خلف أُحد من الشمال الشرقي، طلعت فوقه ووجدته كما وصفه العلماء: (جبل صغير بالنسبة إلى جبل أحد والجبال التي حوله، بتدوير، وليس بمستطيل، لونه يقرب إلى الحمرة، خلف أُحد من الشمال الشرقي) وبينه وبين أُحد مقدار خمسين متراً تقريباً.

٢ - ثم انتقلت اللجنة إلى ((اللابة الشرقية)) ووجدت حرة ذات حجارة سوداء نخرة كأنها أُحرقت بالنار، وتنقطع هذه الحرة في بعض المواضع خصوصاً في جهتها الشمالية، وتمتد في مواضع ولا سيما جهتها الجنوبية، فكأنها حرار متعددة.

وهذه الحرة تسمى: حرة واقم. ويفصلها عن ((أُحد))

64