384al-Mujālasa wa-Jawāhir al-ʿIlmألمجالسة وجواهر العلمAbu Bakr Ahmad ibn Marwan al-Dinawari - 333 AHأبو بكر أحمد بن مروان الدينوري - 333 AHEditorأبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمانPenerbitجمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)EdisiالأولىTahun Penerbitan١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ مLokasi Penerbitدار ابن حزم (بيروت - لبنان)Genre-genreparts•Wilayah-wilayahIran•Empayar & EraDinasti Buyid٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ السُّرِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمَ مَاتَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ فِي كَلَامٍ لَهُ: إِنَّ دَاوُدَ نَظَرَ بِقَلْبِهِ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ آخِرَتِهِ، فَأَغْشَى بَصَرُ الْقَلْبِ بَصَرَ الْعَيْنِ، فَكَانَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا دَاوُدُ! مَا أَعْجَبَ شَأْنَكَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ! أَهَنْتَ نَفْسَكَ وَأَنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ إِكْرَامَهَا، وَأَتْعَبْتَهَا وَإِنَّمَا تُرِيدُ رَاحَتَهَا، أَخْشَنْتَ الْمَطْعَمَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ طَيِّبَهُ، وَأَخْشَنْتَ الْمَلْبَسَ وَإِنَّمَا تُرِيدُ لَيِّنَهُ، ثُمَّ أَمَتَّ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، وَقَبَرْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُقْبَرَ، وَعَذَّبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ، وَأَتْعَبْتَ الْعَابِدَ مِنْ بَعْدِكَ، سَجَنْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْتِكَ، وَلَا مُحَدِّثَ لَكَ، وَلَا جَلِيسَ مَعَكَ، وَلَا فِرَاشَ تَحْتَكَ، وَلَا سِتْرَ عَلَى بَابِكَ، وَلَا قُلَّةً تُبَرِّدُ فِيهَا مَاءَكَ، وَلَا صُحْفَةً يَكُونُ لَكَ فِيهَا غَدَاؤُكَ وَعَشَاؤُكَ، وَمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَلَا لَيِّنَ الثِّيَابِ؛ بَلْ أَنْسَاكَ ذَلِكَ كُلَّهُ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَزَفِيرُ جَهَنَّمَ وَقُيُودُهَا وَسَلَاسِلُهَا وَأَنْكَالُهَا وَأَغْلَالُهَا؛ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ سَعْيَ الْمُطِيعِينَ، وَلَا يَنْسَى إِنَابَتَهُمْ وَبُكَاءَهُمْ ⦗٣٧٨⦘ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.2 / 377SalinKongsiTanya AI