157

Al-Mu'in 'ala Tafahum al-Arba'in

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Penerbit

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
و"حِمى الملك": ما حَجَزَهُ لخيلِهِ ونحوها من آلاتِ مَصَالحهِ، ومنه "حِمَى كُلَيْب" (١)، قال الشاعر (٢):
أَبَحْتَ حِمَى تِهَامَةَ بَعْدَ نَجْدٍ ... وَمَا شَيْءٌ حَمَيْتَ بِمُسْتَبَاح
وهذا ضَرَبَهُ مَثَلًا محسُوسًا؛ لتكونَ النَّفسُ لها أشد تصورًا، فَتَتَأَدَّبُ معهُ، كما يُتأدبُّ مع الأكابر، فَكُلُّ مَلِكٍ له حِمى يحميه من الناس، ويمنعهم من دخوله، فمن خالف ودَخَله عاقَبَهُ، فالرَّبُّ -جَلَّ وتعالى- حماه: محارِمُهُ التي حرَّمَها، كالجرائم علي النَّفس والمال والعِرض، وتُطْلَق المَحَارِمُ علي المَنْهِيَّات قَصْدًا، وعلى تركِ المأموراتِ استِلْزَامًا، وإطلاقها علي الأول أشهر، وقد حرَّمَ إبراهيم مكَّةَ، وحرَّمَ الشارع المدينة، وحمى عمر الشرق والرَّبذة.
و"يوشِكُ" -بِكَسر الشين- مضارع "أوشَكَ" -بفتحها- وهي مِن أفعال المقاربة والملابسة، ومعناها هنا: يقعُ في الحرام بسُرْعَةٍ وقُرْبٍ.
و"يَرْتَعُ" -بفتح التاء- مُضارع رَتَعَ.
و"المُضْغَة": القِطْعة مِنَ اللحم كما سلف.
و"صَلَح" و"فَسَدَ" بفتح اللام والسين وضمِّهما، والفتح أفصَح وأشهر.

(١) هو كُليب بن ربيعة بن الحارث، وكان سيِّد ربيعةَ في زمانه، وقد بلغَ مِن عِزِّه أنه كان يحمي الكلأ فلا يُقرَبُ حِماه، ويُجير الصَّيد فلا يُهاج! وكان إذا مرَّ بروضةٍ أعجبتهُ أو غديرٍ ارتَضَاهُ أَخَذَ كُليبًا ورَمَى به هناك فحيثُ بلغَ عواؤهُ كان حِمى لا يُرْعَى، وكان اسم "كليب بن ربيعة" وائِلًا؛ فلَمَّا حَمَى كُلَيْبَهُ المَرْمِيُّ الكلأَ قيل: أعزُّ مِن كُلَيْبِ وائلٍ، ثم غلب هذا الاسم عليه حتى ظنُّوه اسمه، ويقال: "حمى كليب". انظر: "مجمع الأمثال" للميداني (٢/ ٣٨٨).
(٢) هذا البيت لجرير، انظر "ديوانه" (٧٧).

1 / 161