144

Al-Mu'in 'ala Tafahum al-Arba'in

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Penerbit

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
تُؤْخَذَ بالكَفِّ، وسَمَّاهَا نُطْفَةً في حالِ كونها عَلَقةً أو مُضغةً باسم مَبْدَئِها.
الثاني عشر: يُسْتَفَادُ مِمَّا ذَكرنا أنَّ المرأةَ إذا ألقَت نطفة لم يتَعَلَّق بها حُكْم، بخلاف العَلَقة والمُضْغَة؛ فإنه تنقضي بوضعه العِدَّةُ، وتصيرُ به أمّ ولد عندَ مالكٍ وأصحابه خلافًا للشَّافعي حيث اعتبر التخطيط؛ لأنهُ حينئذ يُسَمَّى ولَدًا، وإلَّا فيلزم ثبوتها بالنُّطفة (١).
الثالث عشر: قوله: "إنَّ أَحَدَكم لَيَعْمَلُ بِعَمَل أهل الجنَّةِ ... " إلى آخرِه.
ظاهِرُهُ صحّة العمل، ومنعُ القَدَر السَّالف الذي يظهر عندَ الخاتِمة. ومعنى "فيَسْبِقُ عليه الكتاب" أي: حكمه الذي كتب في بطن أُمِّه مُسْتَنِدًا إلى سابِقِ عِلمِه القديم فيه "فيعمَلُ بعَمَلِ أهل النار فَيَدخُلُها" أي: بحُكْمِ القَدَر الجاري عليه المستند إلى خلقِ الدَّواعي والصَّوارف في قلْبهِ إلى ما يَصدر عنه مِن أفعالِ الخير والشَّر، فمن سبَقَت له السَّعادةُ صَرَفَ اللهُ قَلبَهُ إلى خير يُخْتَمُ (٢) له به، ومَن سبقَت له الشَّقاوة عكسُهُ (٣).
وفي بعضِ روايات هذا الحديث: "وإنما الأعمَال بالخَواتيم" (٤).
وفي حديث آخر: "اعمَلُوا فكُلّ مُيَسَّر لِما خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السعادَةِ فيُيَسَّرُ لِعَمَل أهلِ السَّعادَةِ، وأَمَّا مَن كانَ مِن أهل الشَّقاوة فَيُيَسَّرُ لِعَمَل أهلِ الشَّقَاوة" (٥).

(١) انظر: "المفهم" (٦/ ٦٥٢)، و"الفتح" (١١/ ٤٩٧).
(٢) في الأصل: "يُحكَم" والتصويب من "التعيين" (٨٧)، ويدل عليه سياق الكلام.
(٣) انظر: "التعيين" (٨٧).
(٤) رواه البخاري (٨/ ١٠٣ رقم ٦٤٩٣، ٦٦٠٧) من حديث سهل بن سعد ﵁.
(٥) رواه البخاري (٢/ ٩٦ رقم ١٣٦٢)، ومسلم (٤/ ٢٠٣٩ رقم ٢٦٤٧) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.

1 / 148