413

Al-Muhaddith Al-Fasil

المحدث الفاصل

Editor

محمد محب الدين أبو زيد

Penerbit

دار الذخائر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠١٦ م

فمَن عرفناه دلَّس مَرةً، فقد بان لنا عَوَارُه (^١) في روايته (^٢)، وليس تلك العورةُ كذبًا فنردُّ حديثَه، ولا بنصيحة في الصِّدق فنقبل منه ما قَبِلنا من أهل النصيحة في الصِّدق، فنقول: لا نقبل من مدلِّس حديثًا حتى يقول: «سمعتُ» أو «حدَّثني».
ومَن كَثُر تخليطُه من المحدِّثين، ولم يكن له أصلُ كتابٍ صحيحٍ، لم نقبل حديثَه (^٣).
ونقبل الخبر (^٤) الواحد ونستعمله، تلقَّاه العمل أو لم يتلقَّه (^٥) العمل، وهو أهلٌ للحديث (^٦).
قال الشافعي: وكان ابنُ سِيرين والنَّخَعيُّ وغيرُ واحد من التابعين يذهبون إلى ألَّا يقبلوا الحديثَ إلَّا عمَّن عُرِف.
قال الشافعي: وما لقيتُ أحدًا من أهل العلم يخالفُ هذا المذهبَ (^٧).

(^١) الضبط بفتح العين من ظ، س، ك، وضبطه في أ بالفتح والضم وكتب فوقه: «معًا»، وكتب في الحاشية: «والعوار: العيب، يقال: سلعة ذات عوار، بفتح العين وقد يُضم. قاله الجوهري». ينظر: «الصحاح» للجوهري (٢/ ٧٦١).
(^٢) في «الرسالة»: «فقد أبان لنا عورته في روايته».
(^٣) «الرسالة» (ص: ٣٧٠ - ٣٧١، ٣٧٩ - ٣٨٠، ٣٨٢).
(^٤) في ي: «خبر»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(^٥) في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «يتلقاه»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.
(^٦) في ظ، ك: «الحديث»، والمثبت من س، أ، ي. ولم أجد هذا النقل عن الشافعي، والله أعلم.
(^٧) «الأم» (٦/ ١١٢).

1 / 421