341

Al-Masalik al-Qawimah bi Tarajim Rijal Ibn Khuzaymah fi al-Sahih, wa al-Tawhid, wa al-Fawaid

المسالك القويمة بتراجم رجال ابن خزيمة في الصحيح، والتوحيد، والفوائد

Penerbit

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edisi

الأُولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، ويُوْسُف بن مُوْسَى القَطَّان، ويُوْنُس بن العَبَّاس.
رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح" مُعْتَمِدًا عَلى خَبرِهِ، وأَكْثَر مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْه أبُو عَوَانَة في "مُسْتَخْرَجِه".
وقال ابن أَبِي حاتم في "الجَرْح والتَّعْدِيل": نَزِيل الرَّمْلَة، كَتَبْنَا عَنْه بالرَّمْلَة، وذَكَرْتُهُ لأَبِي فَعَرَفَهُ، وقال: كان صَدُوْقًا".
وقال ابن يُونس في "تاريخه": "قَدِم مِصْر وحَدَّث بها، وكان أَخْبَارِيًّا، يقال: إِنّه بَغْدَادِيٌّ؛ ويقال: مَرْوَزِيٌّ. سَكَن بَغْدَاد، وَقَدِم دِمَشَق فأقام بها، وكان قُدُوْمُه إلى مِصْر من دِمَشْق، وكانت في خُلُقِهِ زَعَارَةٌ (١)، وَسَأَلهُ أبُو حُمَيْد في شَيْءٍ يَكْتبهُ عَنْهُ مِنَ الأَخْبَار فَمَطَلَهُ - وكان شاعِرًا - فَكَتَب إِلَيْهِ:

(١) كذا في طَبَقَات الحنَابِلَة. والزَّعَارَة: الحِدَّةُ وسُوْءُ الخُلُق، وقد تَصَحَّفَتْ هَذِه العِبَارَة في النُّسْخَة المَطْبُوْعَة من تاريخ بَغْدَاد، وتاريخ دِمَشْق إلى: وَكَانَتْ فِي خُلُقِه دَعَارَةٌ بالدَّال المُهْمَلَة، وقد اسْتَغَلَّ هذا التَّصْحِيْف الكَوْثَرِي - عَامَلَهُ الله بِمَا يَسْتَحِق -؛ فَطَعَن بِهِ في عَدَالةِ ابن سَافِرِي ظُلْمًا وَبُهْتَانًا كما في التَّرْحِيْب (ص: ١٣٦)، والتَّأنِيْب (ص: ٤١١)، وَقَدْ قام بَكَشْفِ زَيْفِهِ، ونَقْض بُنْيَانهِ الَّذِي بَنَاهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ؛ ذَهَبِيُّ عَصْرِه العَلامة المُعَلِّمِي اليَمانِي - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - فقال في طَلِيْعَة التَّنْكِيْل (ص: ٤٤): مَعْرُوْفٌ في اللُّغَة ومُتكَرِرِّ في التَّرَاجِم أن يُقَال: في خُلْقِ فُلانٍ زَعَارَةٌ أي: شَراسَة. وهذا وإِنْ كان غَيْر مَحْمُوْدٍ فَلَيْس مِمَّا يَقْدحُ في العَدالةِ أو يَخْدِشُ في الرِّوَاية، لكن وَقَعَ في تاريخ بَغْدَاد في هَذه الحِكاية وَكَانَتْ في خُلُقِهِ دَعَارَةٌ كَذا، وهذا تَصْحِيفٌ لا يَخْفَى مِثْلُهُ عَلَى الكَوْثَرِي!
أولًا: لأنَّهُ لَيْس في كَلامِهِم: في خُلُق فلانٌ دَعَارَةٌ، وَإِنَّما يَقُوْلُوْن: فلانٌ دَاعر بَيّن الدَّعَار إذا كان خَبِيْثًا أو فَاسِقًا.
ثَانِيًا: لأنَّ ابن يُوْنُس عَقّب كَلِمَتَهُ بِقَوْلِهِ: سَأَلهُ أبُو حُمَيْد في شَيْءٍ مِنَ الأَخْبَار يَكْتبهُ عَنْهُ فَمَطَلَهُ.
وهذا شَرَاسَة خُلُق لا خُبْث أو فِسْق.
ثالثًا: لأنَّ المُؤلِّفِين في المَجْرُوْحين لم يَذْكُرُوا هَذا الرَّجل، ولو وُصِف بالخُبْثِ أو الفِسْقِ لما تَرَكُوا ذِكْرَهُ، ولكِنَّ الكَوْثَرِي احْتَاج إلى الطَّعْنِ في هذا الرَّجل، فقال: ذاك الدَّاعِر. اهـ.

1 / 343