Manthur Fi Qawacid
المنثور في القواعد الفقهية
Editor
تيسير فائق أحمد محمود
Penerbit
وزارة الأوقاف الكويتية
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1405 AH
Lokasi Penerbit
الكويت
إذَا أَكَلْت الْهِرَّةُ فَأْرَةً، أَوْ نَجَاسَةً، ثُمَّ غَابَتْ، وَاحْتُمِلَ وُلُوغُهَا فِي مَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ جَارٍ، ثُمَّ وَلَغَتْ فِي إنَاءٍ، لَا نَحْكُمُ بِنَجَاسَةِ فَمِهَا اسْتِصْحَابًا - لِلْأَصْلِ (فِيهَا) .
(وَمِنْهَا): لَوْ وَجَدَ (شَعْرًا) (مُلْقًى) فِي خِرْقَةٍ، وَشَكَّ هَلْ هُوَ (مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ مَيْتَةٍ)، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ، فَهُوَ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ، فَنَجِسٌ، وَإِنْ شَكَّ فَوَجْهَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ (الْإِبَاحَةُ أَوْ الْحَظْرُ)، (وَأَبْدَى) صَاحِبُ الْبَحْرِ احْتِمَالًا فِي نَجَاسَةِ الْمَأْكُولِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ فَصَلَ فِي حَيَاتِهِ أَمْ لَا (قَالَ)، النَّوَوِيُّ: وَهُوَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا طَهَارَتَهُ فِي الْحَيَاةِ، وَلَمْ يُعَارِضْهَا أَصْلٌ وَلَا ظَاهِرٌ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةً، وَفِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَمُسْلِمُونَ، فَنَجِسَةٌ، أَوْ مُسْلِمُونَ خَاصَّةً، فَإِنْ وَجَدَهَا فِي خِرْقَةٍ أَوْ مِكْتَلٍ، فَطَاهِرَةٌ، أَوْ مُلْقَاةٍ عَلَى الْأَرْضِ، فَنَجِسَةٌ (انْتَهَى)، وَيَنْبَغِي مَجِيءُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الشَّعْرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أُخِذَ مِنْ مُذَكَّى الْمَجُوسِ كَانَ نَجِسًا، وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ، لَا بُدَّ مِنْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الثَّالِثِ - فِيمَا قَطَعُوا فِيهِ بِالْأَصْلِ - مَسْأَلَةُ اللَّحْمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، إذَا قَالَ الْمُسْلِمُ: هُوَ مَيْتَةٌ، وَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ: مُذَكًّى يُصَدَّقُ الْمُسْلِمُ؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ فِي الْحَيَاةِ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ، وَهَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّنْجِيسُ فِي اللَّحْمِ الْمُلْقَى فِي (مِكْتَلٍ)، أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ (لَا) تَتَحَقَّقُ، وَالْأَصْلُ الْحُرْمَةُ (وَالِاعْتِمَادُ) فِي الطَّهَارَةِ عَلَى رَبْطِهِ بِخِرْقَةٍ، أَوْ وَضْعِهِ
1 / 334