249

Manthur Fi Qawacid

المنثور في القواعد الفقهية

Editor

تيسير فائق أحمد محمود

Penerbit

وزارة الأوقاف الكويتية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

الكويت

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لَا يَتَطَرَّقُ إلَى الْأَحْدَاثِ غَيْرُ (سَدِيدٍ) ثُمَّ حَاوَلَ الْفَرْقَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَظْهَرُ بِهَا النَّجَاسَةُ كَثِيرَةٌ (جِدًّا)، وَهِيَ قَلِيلَةٌ فِي الْأَحْدَاثِ وَلَا أَثَرَ لِلنَّادِرِ، وَالتَّمَسُّكُ بِاسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَوْلَى. (الثَّالِثُ): أَنْ لَا يَكُونَ مَعَ (أَحَدِهِمَا) مَا يَعْتَضِدُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ فَالْعَمَلُ (بِالتَّرْجِيحِ) مُتَعَيِّنٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَقَوْلُ (الْأَصْحَابِ) مَنْ قَالَ: إنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ تَعَارَضَ فِيهَا أَصْلَانِ أَوْ أَصْلٌ وَظَاهِرٌ، فَفِيهَا قَوْلَانِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُرِيدُوا حَقِيقَةَ الْإِطْلَاقِ، فَإِنَّ لَنَا مَسَائِلَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالظَّاهِرِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا (يُنْظَرُ) فِيهَا إلَى أَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ كَمَسْأَلَةِ بَوْلِ الْحَيَوَانِ، وَمَسَائِلَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْأَصْلِ (قَطْعًا) كَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَحْدَثَ، أَوْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ صَلَّى (ثَلَاثًا) أَوْ أَرْبَعًا، فَإِنَّهُ يُعْمَلُ فِيهَا كُلِّهَا (بِالْأَصْلِ) وَهُوَ الْبِنَاءُ عَلَى الطَّهَارَةِ، وَعَدَمُ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقُ وَالرَّكْعَةُ الرَّابِعَةُ، فَالصَّوَابُ فِي الضَّابِطِ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ: (إنَّهُ) عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا يَجِبُ النَّظَرُ فِي التَّرْجِيحِ كَمَا فِي تَعَارُضِ الدَّلِيلَيْنِ، فَإِنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّاجِحِ فَهِيَ مَسَائِلُ الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ تَرَجَّحَ دَلِيلُ (الظَّاهِرِ) عُمِلَ بِهِ أَوْ دَلِيلُ [الْأَصْلِ] عُمِلَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي (تَقَابُلِ) الْأَصْلَيْنِ أَوْ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ مَا

1 / 313