282

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Penerbit

مكتبة أهل الأثر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Lokasi Penerbit

دار أسفار) - (الكويت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قال أبو العباس (^١): ترتيب الآيات واجبٌ؛ لأن ترتيبها بالنصّ إجماعًا، وترتيب السّور بالاجتهاد، لا بالنصّ في قول جمهور العلماء، منهم المالكية (^٢)، والشافعية (^٣)، فيجوز قراءة هذه قبل هذه، وكذا في الكتابة، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة ﵃ في كتابتها، لكن لما اتفقوا على المُصحف في زمن عثمان ﵁ وعن بقية الصحابة، صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون، وقد دل الحديث على أن لهم سنة يجب اتباعها (^٤).
ويجهر إمامٌ بقراءةٍ في الصّبح، وأوليي مغرب، وعشاءٍ (^٥).
ويكره لمأمومٍ، ويخير منفردٌ حتى قائم؛ لقضاء ما فاته بعد سلام إمامه بين جهرٍ، وإخفاتٍ.
وإن قضى صلاة جهرٍ نهارًا سرَّ جماعة، وفرادى كصلاة سرٍّ، فإنه يسر فيها مطلقًا، وليلًا يجهر في جماعةٍ فقط.
ويكره جهره في نفلٍ نهارًا، وليلًا يراعى المصلحة، وإن أسر في جهرٍ بنى على قراءته، ولا بأس بجهر المرأة إذا لم يسمعها/ [٣١/ ب] أجنبي، وإن

(^١) ينظر: الفتاوى الكبرى ٤/ ٤١٩، ومجموع الفتاوى ١٣/ ٣٩٦.
(^٢) ينظر: الفواكه الدواني ١/ ٦٦.
(^٣) ينظر: تحفة المحتاج ٢/ ٥٧.
(^٤) ينظر: المستدرك على مجموع الفتاوى ٣/ ٨٢.
(^٥) ينظر: مختصر الخرقي ص ٢٤، والمغني ١/ ٤٠٧، والمحرر ١/ ٥٥، والوجيز ص ٤٣، ومنتهى الإرادات ١/ ٥٧.
قال في الشرح الكبير ١/ ٥٣٣: «الجهر في هذه المواضع مجمع على استحبابه، ولم يختلف المسلمون في مواضعه، والأصل فيه فعل النبي ﷺ، وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف».

1 / 295