Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Penerbit
مطبعة التضامن الأخوي
Lokasi Penerbit
القاهرة
تَكُونُ الْأَلْيَةُ وَمَا حَمَلَهُ الظَّهْرُ صِنْفًا مِنْ الشَّحْمِ أَمْ لَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الشَّحْمِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهَا أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَلِتَوْجِيهِ ذَلِكَ مَوْضِعٌ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ
* وَاللَّحْمُ
والكبد جنسان.
قاله الماوردى والمصنف.
والالية والسنام جِنْسَانِ عَلَى مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَيْمَانِ.
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْجِنْسِ الْآخَرِ مُتَفَاضِلًا
* (فَرْعٌ)
وَهُوَ أَصْلٌ قَالَ الْإِمَامُ لَمَّا تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْقَوْلُ فِي هَذَا يَسْتَدْعِي تَقْدِيمَ أَمْرٍ إلَى أَصْلٍ فِي الْأَيْمَانِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ اللَّحْمَ فَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْكَبِدِ وَالْكَرِشِ وَالطِّحَالِ وَالْمِعَاءِ وَالرِّئَةِ فَإِنَّهَا لَا تُسَمَّى لَحْمًا.
وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ قَوْلَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
هَذَا
(وَالثَّانِي)
يَحْنَثُ فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى اللَّحْمِ وَهَذَا بَعِيدٌ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْأَصْحَابُ فِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ لَمْ يحنث بأكل الشحم وَلَسْتُ أَعْنِي سَمِينَ اللَّحْمِ فَإِنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ اللَّحْمِ.
اتَّفَقَ عَلَيْهِ مَنْ نَقَلُوهُ (وَأَمَّا) الْقَلْبُ فَقَدْ قَطَعَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَرَاوِزَةِ بِأَنَّهُ لَحْمٌ.
وَذَكَرَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُ كَالْكَبِدِ.
وَاَلَّذِي قَالَهُ محتمل، والكلية عِنْدِي فِي مَعْنَى الْقَلْبِ وَالْأَلْيَةِ لَمْ يَعُدَّهَا الْمُحَقِّقُونَ مِنْ اللَّحْمِ وَلَا مِنْ الشَّحْمِ وَهَذَا فِيهِ احْتِمَالٌ عِنْدِي فَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ هُوَ كاللحم السمين يجمع للضائر عَلَى مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ فَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حُكْمِ الْأَيْمَانِ وَاسْتِقْصَاؤُهُ يُحَالُ عَلَى مَوْضِعِهِ عُدْنَا إلَى غَرَضِنَا
*
10 / 219