Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Penerbit
مطبعة التضامن الأخوي
Lokasi Penerbit
القاهرة
(فرع)
قال اصحابنا إذا باع دينار بِدِينَارٍ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَتَوَازَنَا وَقْتَ الْعَقْدِ بَلْ إذَا وَزَنَا قَبْلَهُ وَعَرَفَا الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمَا جَازَ
* (فَرْعٌ)
قَالَ الْأَصْحَابُ إذَا كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَمَعَ غَيْرِهِ دِينَارٌ يُسَاوِي عِشْرِينَ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ شِرَاءَ نِصْفِ الدِّينَارِ جَازَ وَيَقْبِضُهُ كُلَّهُ لِيَكُونَ نِصْفُهُ قَبْضًا بِالشِّرَاءِ وَنِصْفُهُ وَدِيعَةً ثُمَّ يَتَّفِقَانِ عَلَى كَنْزِهِ أَوْ بَيْعِهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْقَبْضِ عِنْدَ أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ وَلَيْسَ
مَعَهُ إلَّا عَشَرَةٌ جَازَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِعِشْرِينَ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ يُقْبِضَهُ مِنْهَا الْعَشَرَةَ الَّتِي مَعَهُ مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا قَبَضَهَا اسْتَقْرَضَهَا مِنْهُ فَإِذَا قَبَضَهَا قَضَاهُ الْعَشَرَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ الدِّينَارِ وَتَقَابَضَا وَيَكُونُ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ قَرْضًا هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فِيهِ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ أَبِي الطَّيِّبِ وَالشَّامِلِ والرافعي وغيرها وَالْحَاوِي
(أَحَدُهُمَا)
وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْقَرْضَ يُمْلَكُ بِالتَّصَرُّفِ وَهَذِهِ الدَّرَاهِمُ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهَا وَإِنَّمَا رَدَّهَا إلَيْهِ بِحَالِهَا فَكَانَ ذَلِكَ فَسْخًا لِلْقَرْضِ وَحَكَى الْمَحَامِلِيُّ فِي المجموع هذا الوجه عن أبى اسحق المروذى وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ إنَّ الدَّارَكِيَّ نَقَلَهُ عَنْ المروذى وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ غَيْرَهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيهِ قَبْلَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ بينهما باطل وحكي المحاملى عن أبى اسحق أنه علله بذلك وبأن (١) فَإِنَّهُ يَجُوزُ هَكَذَا اسْتَشْهَدَ أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشامل ولا في كلام القاضى حسين الذى حكيته
(١) بياض بالاصل فحرر)
*)
10 / 147