130

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Penerbit

مطبعة التضامن الأخوي

Lokasi Penerbit

القاهرة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
التفاضل وقد أقام صاحب البيان ماقاله كُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَجْهًا فَجَعَلَ الْبُطْلَانَ قَوْلَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْآخَرَ قَوْلَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَأَثْبَتَهُمَا وَجْهَيْنِ وَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَمَنْ وَافَقَهُ أَوْفَقُ لِإِطْلَاقِهِمْ
فِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَلَعَلَّ الْآخَرِينَ لَاحَظُوا مَا يَقْتَضِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ مِنْ حَيْثُ الْعُمُومُ وَلَمْ يُلَاحِظُوا هَذَا الْعَقْدَ الْخَاصَّ وَأَنَّهُ مِنْ صُورَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَلَا يَأْتِي الْوَجْهُ الْآخَرُ إلَّا عَلَى وَجْهٍ بَعِيدٍ حَكَاهُ الْفُورَانِيُّ وَآخَرُونَ فِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ أَنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ أَوْ الْوَصْفِ لَا يُؤَثِّرُ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ وَالْمَحَامِلِيُّ مِنْ الْمُصَرِّحِينَ بِاشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّوْعِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فِي الصَّرْفِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي اللُّبَابِ وَجَزَمَ فِي الْمُجَرَّدِ بِأَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ الْجَيِّدِ بِالْوَسَطِ لَا يَجُوزُ وَيَكُونُ الْمُدْرَكُ فِي ذَلِكَ أَنَّ امْتِنَاعَ بيع الجيد والردئ مَشْرُوطٌ بِمَا إذَا كَانَا مُتَمَيِّزَيْنِ (أَمَّا) إذَا خُلِطَا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى مَا سَيَأْتِي عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ وَالتَّهْذِيبِ وَلْنَسْتَدِلَّ لَهُ بِحَدِيثٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَكِنْ فِي كَوْنِ ذَلِكَ فِي الْمَطْعُومِ خَاصَّةً أَوْ يَجْرِي فِيهِ وَفِي النَّقْدِ نَظَرٌ وَأَطْلَقَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِيهَا (وَأَمَّا) الرُّويَانِيُّ ﵀ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا وَأَخْرَجَ الْمَعِيبَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بِالْبَعْضِ وَقَالَ إنَّ الْمَذْهَبَ الْبُطْلَانُ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَا يُخَرَّجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فوافق القاضى أبو الطَّيِّبِ ثُمَّ ذَكَرَ خُرُوجَ الْعَيْبِ مِنْ الْجِنْسِ بِالْبَعْضِ وَجَعَلَهُ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيَّ فَلَا أَدْرِي أَذَلِكَ عَنْ عَمْدٍ أَوْ لَا وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُ قَاعِدَةِ مد إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ يَكُونُ

10 / 131