13

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Penerbit

مطبعة التضامن الأخوي

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
إنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بَعْدَ اللُّزُومِ وَلَا يَعْصِيَانِ إنْ كَانَ تَفَرُّقُهُمَا عَنْ تَرَاضٍ وَإِنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَعَصَى بِانْفِرَادِهِ بِمَا يُضْمِرُ فَسْخَ الْعَقْدِ وَاسِقَاطَ الْمُسْتَحَقِّ عليه وما حزموا بِهِ مِنْ كَوْنِهِمَا لَا يَعْصِيَانِ إذَا تَفَرَّقَا عن تراض ينافي ماقاله ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَنَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ التَّفَرُّقَ قَبْلَ التَّقَابُضِ فِي عُقُودِ الرِّبَا يَأْثَمَانِ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ بَاقِيًا وَأَنَّهُ يَكُونُ جَارِيًا مَجْرَى بَيْعِ الرِّبَوِيِّ نَسِيئَةً وَكَذَلِكَ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الاملاء إذا تفرقا الْمُتَبَايِعَانِ قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا صَارَ رِبًا وَانْفَسَخَ فِيهِ الْبَيْعُ وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ مِنْ الام وإذا صَرَفَ الرَّجُلُ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ مَنْ صَرَفَ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ ولا يوكل به غيره إلا أن يفسخ الْبَيْعُ ثُمَّ يُوَكِّلَ هَذَا بِأَنْ يُصَارِفَهُ (وَقَالَ) النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا تَقَدَّمَ قَالَ أَصْحَابُنَا فَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمَا التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وأراد أَنْ يَتَفَرَّقَا لَزِمَهُمَا أَنْ يَتَفَاسَخَا الْعَقْدَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لِئَلَّا يَأْثَمَا فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي زَمَانِ الْخِيَارِ فَبَعْدَهُ أَوْلَى بِلَا شَكٍّ وَيَتَّجِهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْكَلَامَيْنِ إلَى الْآخَرِ وَلِلنَّظَرِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَجَالٌ يَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ مُطْلَقًا لِأَنَّ الشَّارِعَ نَهَى عَنْ هَذَا الْعَقْدِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ وَحَكَمَ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ بِأَنَّهُ رِبًا إلَّا هَا وَهَا فَمَتَى لَمْ يَحْصُلْ هَذَا الشَّرْطُ حَصَلَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَحَصَلَ الرِّبَا وَالرِّبَا حَرَامٌ وَهَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ لَفْظُ الْحُرْمَةِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ فِي عُقُودِ الرِّبَا كَقَوْلِهِمْ حَرُمَ النَّسَاءُ وَالتَّفَرُّقُ قَبْلَ التَّقَابُضِ وَلَيْسَ تَفَرُّقُهُمَا كَتَفَاسُخِهِمَا فَإِنَّهُمَا بِالتَّفَاسُخِ رَفَعَا الْعَقْدَ فَلَا يَلْزَمُهُمَا شُرُوطُهُ وَإِذَا لَمْ يَرْفَعَاهُ وَتَفَرَّقَا فَقَدْ خَالَفَا بِالتَّفَرُّقِ وَجَعَلَاهُ عَقْدَ رِبًا وَالْبُطْلَانِ حُكْمٌ مِنْ الشَّرْعِ عَلَيْهِمَا ويحتمل أن يقال إنه ليس المراد ههنا بِالْحُرْمَةِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ شُرُوطٌ فِي الصِّحَّةِ (قَالَ) السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فِي كِتَابِ الْمَطْلُوبِ

10 / 14