126

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Supplement by Al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Penerbit

مطبعة التضامن الأخوي

Lokasi Penerbit

القاهرة

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
الْمَذْهَبِ
* وَفِيهِ الْوَجْهُ الَّذِي تَقَدَّمَتْ حِكَايَتُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْوَجْهِ الَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ الْإِفْصَاحِ مَا إذَا جَرَى الْعَقْدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَمَّا إذَا جَرَى بِلَفْظِ الصَّرْفِ فَيَبْطُلُ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّ بَيْعَ النَّقْدِ بِالنُّحَاسِ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الصَّرْفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* فَإِنْ قُلْنَا بِالصِّحَّةِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ فَذَاكَ وَإِنْ رَدَّهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَيَأْخُذُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِبْدَالُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي حَكَمَ فِيهَا بِالْبُطْلَانِ شَرْطُهَا أَنْ يَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْجِنْسِ كَمَا رَأَيْتَ أَمَّا لَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ فَلَا يَبْطُلُ كَمَا إذَا اشْتَرَى دَنَانِيرَ عَلَى أَنَّهَا مَغْرِبِيَّةٌ فَخَرَجَتْ مَشْرِقِيَّةً أَوْ عَلَى أَنَّهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ فَخَرَجَتْ أَصْفَرَ أَوْ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فأذا هو غير هروى صرح به المارودى وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي بَابِ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ وَذَكَرَ فِيهَا وَجْهَيْنِ وَالْقَاضِي حسين ذكر ذلك قولين ولعله أثبت ما حكاه صحاب الْإِفْصَاحِ قَوْلًا.
وَقَدْ وَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَهْمٌ فِي النَّقْلِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيِّ فِي الْإِجَازَةِ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ بِالْقِسْطِ فَقَالَ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّهُ جَزَمَ بِالْقِسْطِ وَعَنْ أَبِي الطَّيِّبِ إنَّهُ خَرَّجَهُ عَلَى الْخِلَافِ وَذَلِكَ تَخْلِيطٌ نَشَأَ مِنْ عَدَمِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْأَقْسَامِ وَاخْتِلَافُ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيِّ لَيْسَ فِي هَذَا الْقِسْمِ بَلْ فِي قِسْمٍ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِالْجَمِيعِ أَمَّا إذَا كَانَ بِبَعْضِهَا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَمَا إذَا اشْتَرَى دَرَاهِمَ فَوَجَدَ بَعْضَهَا نُحَاسًا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي النُّحَاسِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِي الْبَاقِي قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَإِنْ قُلْنَا لَا تَفْرِيقَ
بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ وَاسْتَرَدَّ جُمْلَةَ الثَّمَنِ وَإِنْ قُلْنَا يُفَرَّقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَانَ لَهُ إمْسَاكُ الْبَاقِي.
وَبِمَاذَا يُمْسِكُهُ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي صَرْفِ النَّقْدِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ هَلْ يُمْسِكُ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ بِالْجَمِيعِ فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ وَهُمَا الْقَوْلَانِ فِيمَا عَدَاهَا مِنْ صُوَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالْحِصَّةِ فَعَلَى هَذَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ قَدْ تَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِنْ جِنْسِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَخُشُونَةِ الْفِضَّةِ وَرَدَاءَةِ الْمَعْدِنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ لِمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إمَّا أَنْ يَظْهَرَ الْعَيْبُ وَالْمَعِيبُ بَاقٍ أَوْ بَعْدَ تَلَفِهِ فَإِنْ ظَهَرَ وَالْمَعِيبُ بَاقٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ وَيَسْتَرْجِعَ الثَّمَنَ وَبَيْنَ أَنْ يَرْضَى بِهِ
* نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ.
وَحُكْمُ الرَّدِّ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ.
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِبَدَلِهِ وَلَا يَسْتَبْدِلَ عَنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا سَوَاءٌ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَبَعْدَهُ فَإِنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ مُعَيَّنٌ اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْأَصْحَابِ عَلَى ذَلِكَ.
وَلَا أَنْ يَأْخُذَ أَرْشَ الْمَعِيبِ لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يُسْتَحَقُّ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّدِّ قَالَهُ الماوردى وغيره وذلك معروف في مَوْضِعُهُ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى تَفَاصِيلُ ذَلِكَ وَأَحْكَامُهُ فِي

10 / 127