202

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhhab

المجموع شرح المهذب

Penerbit

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Lokasi Penerbit

القاهرة

الاسفراينى إنْ نَوَى صَحَّ وَإِلَّا فَلَا: فَهَذِهِ الْأَوْجُهُ مَشْهُورَةٌ وَالْمُخْتَارُ وَجْهٌ رَابِعٌ سَنَذْكُرُهُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْحَنَفِيِّ وَنَحْوِهِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ إخْلَالُهُ بِمَا نَشْتَرِطُهُ وَنُوجِبُهُ وَهَذِهِ الْأَوْجُهُ جَارِيَةٌ فِي صَلَاةِ الشَّافِعِيِّ خَلْفَ حَنَفِيٍّ وَغَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَرَاهُ الشَّافِعِيُّ وَيَرَاهُ ذَلِكَ الْمُصَلِّي بِأَنْ أَبْدَلَ الْفَاتِحَةَ أَوْ لَمْ يَطْمَئِنَّ أَوْ مَسَّ فرجا أو امرأة فعند الاستاذ أبي اسحق وَأَبِي حَامِدٍ صَلَاةُ الشَّافِعِيِّ خَلْفَهُ بَاطِلَةٌ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَعِنْدَ الْقَفَّالِ
صَحِيحَةٌ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِ الْإِمَامِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ صَلَّى الْحَنَفِيُّ عَلَى خلاف مذهبه مما يصححه الشافعي بأن افتصد وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَوْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ فَاقْتَدِي بِهِ شَافِعِيٌّ فَعِنْدَ الْقَفَّالِ لَا يَصِحُّ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِ الْإِمَامِ وَعِنْدَ أَبِي حَامِدٍ يَصِحُّ اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ وَجَدَ شَافِعِيٌّ وَحَنَفِيٌّ نَبِيذَ تَمْرٍ وَلَمْ يَجِدَا مَاءً فَتَوَضَّأَ بِهِ الْحَنَفِيُّ وَتَيَمَّمَ الشَّافِعِيُّ وَاقْتَدَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ بَاطِلَةٌ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرَى بُطْلَانَ صَلَاةِ صَاحِبِهِ فَأَشْبَهَ الرَّجُلَيْنِ إذَا سُمِعَ مِنْهُمَا صوت حدث تنا كراه وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ حَنَفِيٌّ هَلْ هُوَ مُسْتَعْمَلٌ وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ لم يذكرها المصنف أحداها قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ لَوْ كَانَ لَهُ غَنَمٌ فَاخْتَلَطَتْ بِغَنَمِ غَيْرِهِ أَوْ اخْتَلَطَتْ رَحْلُهُ بِرِحَالِ غَيْرِهِ أَوْ حَمَامُهُ بِحَمَامِ غَيْرِهِ فَلَهُ التَّحَرِّي وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ لَوْ اخْتَلَطَتْ شَاتُه أَوْ حَمَامُهُ بِشَاةِ غَيْرِهِ وَحَمَامِهِ فَلَهُ أَخْذُ وَاحِدَةٍ بِالِاجْتِهَادِ فَإِنْ نَازَعَهُ مَنْ فِي يَدِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْيَدِ وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي شَاتِه وَثَوْبِهِ الْمُخْتَلَطَيْنِ وَجْهَيْنِ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ بِهِ: الثَّانِيَةُ قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا اختلطت زوجته بنساء واشتبهت لم يجزله وطئ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِالِاجْتِهَادِ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ كُنَّ مَحْصُورَاتٍ أَوْ غَيْرَ مَحْصُورَاتٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ وَالْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا وَالِاجْتِهَادُ خِلَافُ الِاحْتِيَاطِ: وَلَوْ اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ النَّسَبِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ مَحَارِمِهِ

1 / 203