136

Al-Ma'ayir al-Jaliyyah fi al-Tamyez bayna al-Ahkam wa al-Qawa'id wa al-Dhawabit al-Fiqhiyyah

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1429 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Legal Maxims
Wilayah-wilayah
Iraq
Arab Saudi

وفي استعراض القواعد الفقهية وكثير من الأحكام الفرعية، نجد أنّ القواعد والأحكام غير مسوّرة، بل هي مهملة، وإن وجد بعضها مسوّراً فهو من القليل أو النادر.

ولهذا فإنّ القضايا الشرطيّة التي نتكلّم عنها هي في الغالب من القضايا المهملة، والتي تؤول للأغراض العلمية إلى قضايا أو أحكام كليّة، لأنّها إن لم تكن كذلك فلا يستفاد منها، لا في القواعد، ولا في الأحكام الفرعية؛ لأنّ السور الجزئي، كما ذكرنا، هو (قد يكون) في حالة الإيجاب، و(قد لا يكون) و(ليس دائماً) في حالة السلب. ومثل هذا الحمل أو التأويل لا يصلح أن يكون حكماً شرعياً فرعيّاً، فضلاً عن أن يكون قاعدة؛ ولهذا لا بدّ من حمل الشرطيّات المهملة على القضايا الكليّة.

والمعيار الذي ذكرناه يطبّق على هذه القضايا، كما سبق أن طبّق على القضايا الحملية. وسنورد فيما يأتي نماذج متنوّعة من الأحكام الفرعيّة من كتابين من كتب الفقه، أحدهما للحنفية، وهو كتاب (بداية المبتدي) المشروح بكتاب (هداية المهتدي) وكلاهما لأبي الحسن علي المرغيناني (ت ٥٩٣هـ)، والكتاب الآخر هو (منهاج الطالبين) للنووي (ت ٦٤٦هـ) وشرحه للجلال المحلّي (ت ٨٦٤هـ)، كما نورد بعد ذلك، بعض القواعد الواردة على هيئة القضايا الشرطية.

أوّلاً: نماذج من كتاب بداية المبتدي وشرحه هداية المهتدي.

  • من لم يجد ماء، وهو مسافر، أو خارج المصر، وبينه وبين المصر نحو ميل أو أكثر يتيمّم بالصعيد(١).

(١) بداية المبتدي بشرح هداية المهتدي ١٣/١.

135