135

Al-Ma'ayir al-Jaliyyah fi al-Tamyez bayna al-Ahkam wa al-Qawa'id wa al-Dhawabit al-Fiqhiyyah

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1429 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

Genre-genre
Legal Maxims
Wilayah-wilayah
Iraq
Arab Saudi

الفرع الثالث

ورود القضية الكليّة على هيئة الجملة الشرطية

يمثل ذلك الشقّ الثاني من الجمل الأكثر استعمالاً في صياغة الأحكام الفقهيّة الفرعية، منها في صياغة القواعد. وجزءا هذه القضيّة هما المقدّم والتالي، اللذان يمثلان فعل الشرط وجوابه.

وهذه القضايا تنقسم كما تنقسم القضايا الحملية إلى قضايا كلية، وجزئية، ومهملة، وشخصية، وطبيعية. والذي يفرّق بينها هو السور الذي يتقدّم القضيّة، فالكلية هي التي يتقدّمها السور الكلّي الدال على الإحاطة في جميع الأزمان والأحوال. وسور الشرطية المتصلة هو كلّما ومتى ومهما، وسور الشرطيّة المنفصلة (دائماً). وهذا في حالة الإيجاب، أي الإثبات، أمّا في حالة السلب، أي النفي، فسور القضيتين المتصلة والمنفصلة هو (ليس البتة).

وأمّا القضيّة الجزئية فهي ما حكم فيها بالاتصال، أو عدمه، أو بالانفصال أو عدمه، في بعض الأزمان والأحوال الممكنة. والسور الدال على ذلك في حالة الإيجاب فيهما (قد يكون)، وفي حالة السلب (قد لا یكون) و(ليس دائماً).

وأمّا المهملة فهي التي يكون الحكم فيها بالاتصال أو الانفصال، أو بعدمه، في الأزمان والأحوال من غير تقييد بكليّة أو جزئية(١).

(١) انظر في ذلك: طرق الاستدلال ومقدّماتها عند المناطقة والأصوليين للباحث ص ١٩٤ و١٩٥، والمرشد السليم في المنطق الحديث والقديم للدكتور عوض الله حجازي ص ١١٤ - ١١٦.

134