قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصلُّوا وُجَاهَ العدو، وجاءت الطائفةُ الأخرى فصلّى بهم الركعة التي بقيتْ، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم ثم سلَّم بهم"، وهو حديث صحيح (^١).
قلت: كل الأنواع مجزئة؛ لأنها وردت في أنحاء كثيرة، وكلُّ نحو روي عن النبي ﷺ فهو جائز يفعلُ الإنسان ما هو أخفُّ عليه، وأوفقُ بالمصلحةِ حالتئذٍ، وإذا اشتد الخوفُ، والتحمَ القتالُ، صلَّاها الراكبُ والرَّاجلُ ولو إلى غير القبلةِ، ولو بالإيماء.
لحديث ابن عمر ﵄ في تفسير سورة البقرة بلفظ "فإن كان خوفٌ هو أشدُّ من ذلك، صلُّوا رجالًا قيامًا على أقدامِهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها" (^٢).
* * *
(^١) رواه البخاري (٤٥٣٥)، وهو في صحيح مسلم رقم (٣٠٦/ ٨٣٩) من قول ابن عمرَ بنحو ذلك.
(^٢) أخرجه النسائي (٣/ ١٧٣)، وأبو داود رقم (١٢٤٠).