308

Lubab dalam Menggabungkan Sunnah dan Kitab

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Penerbit

دار القلم والدار الشامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
بِمِثْلِهَا كَالَّذي قبله، فَلَمَّا تغير الْفَرْض بِوَاحِدَة، وَلم يكن ذَلِك (فِي أوقاص) الْإِبِل ابْتِدَاء وَهِي فِي حد الْقَلِيل، فَكيف يكون وقصا وَهِي فِي حد الْكثير. هَذَا قَول ابْن الْعَرَبِيّ. وَأما الطَّحَاوِيّ فَقَالَ: " رأيناهم جعلُوا الْمِائَة وَالْعِشْرين نِهَايَة لما وَجب فِيمَا زَاد على التسعين، وَمَا جعل نِهَايَة قبل ذَلِك إِذا زَادَت الْإِبِل شَيْئا وَجب بِزِيَادَتِهِ فرض غير الأول أَو زِيَادَة عَلَيْهِ، (وَكَانَت) الْمِائَة وَالْعِشْرين نِهَايَة لما أوجبوه فِي الزِّيَادَة على التسعين، فَثَبت بِهَذَا أَن مَا زَاد على الْمِائَة وَالْعِشْرين يجب بِهِ شَيْء إِمَّا زِيَادَة على الْفَرْض الأول وَإِمَّا غير ذَلِك، ففسد بذلك قَول مَالك ﵀.
ونظرنا فِيمَا بَين قَوْلنَا وَقَول الشَّافِعِي فوجدناهم يوجبون بِزِيَادَة الْبَعِير الْوَاحِد على الْعشْرين وَالْمِائَة رد (حكم) جَمِيع الْإِبِل إِلَى مَا يجب فِيهِ الْبَنَات اللَّبُون، وَهُوَ مَا ذكر عَنهُ أَن فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، فَكَانَ من الْحجَّة عَلَيْهِ أَنا رَأينَا جَمِيع مَا يزِيد على النهايات الْمُسَمَّاة (فِي) فَرَائض الْإِبِل، فِيمَا دون الْعشْرين وَالْمِائَة، أَن تِلْكَ الزِّيَادَة الْمُغيرَة لَهَا حِصَّة فِيمَا وَجب بهَا من ذَلِك، وَكَانَت الْإِبِل إِذا زَادَت (بَعِيرًا) وَاحِدًا على الْمِائَة وَالْعِشْرين، فَكل قد أجمع أَن لَا شَيْء فِي هَذَا (الْبَعِير)، لِأَن من أوجب

1 / 344