170

Lubab dalam Menggabungkan Sunnah dan Kitab

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Penerbit

دار القلم والدار الشامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة فغيروا الْإِقَامَة. فَكيف وَقد صَار إِلَى مَذْهَبنَا أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وجماهير الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ، وَمن الْأَئِمَّة مَالك وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي وَأحمد بن حَنْبَل وَالْفُقَهَاء السَّبْعَة وعلماء الْأَمْصَار كلهم، وَلَيْسَ مَعكُمْ فِي مذهبكم إِلَّا سُفْيَان وَابْن الْمُبَارك، وَقد أمرنَا بِاتِّبَاع الْأَعْظَم فِي قَوْله ﵇: " عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم ". سِيمَا فِيهَا هُوَ من شَعَائِر الْإِسْلَام.
قيل لَهُ: أما حَدِيث البُخَارِيّ فَلَيْسَ) فِيهِ ذكر النَّبِي [ﷺ]، فَلَا يكون فِيهِ حجَّة لاحْتِمَال أَن يكون الْأَمر من غَيره.
فَإِن قيل: قَالَ الْخطابِيّ: " وَقد زعم بعض أهل الْعلم أَن الْآمِر بذلك إِنَّمَا هُوَ (أَبُو بكر وَعمر)، قَالَ: وَهَذَا تَأْوِيل فَاسد لِأَن بِلَالًا لحق بِالشَّام بعد موت رَسُول الله [ﷺ] (واستخلف) سعد الْقرظ على الْأَذَان فِي مَسْجِد رَسُول الله [ﷺ] ".
قيل لَهُ:
(وَكم من عائب قولا صَحِيحا ... وآفته من الْفَهم السقيم)
إِنَّمَا يفْسد هَذَا التَّأْوِيل إِذا ثَبت أَن بِلَالًا لحق بِالشَّام عقيب وَفَاة رَسُول الله [ﷺ]، قبل أَن يسْتَخْلف أَبُو بكر ﵁، وَأَنه لما عَاد إِلَى الْمَدِينَة لم يكن بهَا أحد من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين، وَحِينَئِذٍ يفْسد التَّأْوِيل وَإِلَّا فَيحْتَمل أَنه أَمر بذلك بعد أَن اسْتخْلف

1 / 206