147

Lubab dalam Menggabungkan Sunnah dan Kitab

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Penerbit

دار القلم والدار الشامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
قَالَ أَبُو عِيسَى: " هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد اخْتَار بعض أهل الْعلم تَأْخِير صَلَاة الظّهْر فِي شدَّة الْحر، وَهُوَ قَول ابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق ".
وَقَالَ أَبُو عِيسَى: " معنى من ذهب إِلَى تَأْخِير الصَّلَاة فِي شدَّة الْحر أولى وأشبه بالاتباع، وَأما مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي من أَن الرُّخْصَة لمن ينتاب من الْبعد للْمَشَقَّة على النَّاس، فَإِن فِي حَدِيث أبي ذَر مَا يدل على خلاف مَا قَالَ الشَّافِعِي ".
التِّرْمِذِيّ: عَن أبي ذَر ﵁: " أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ فِي سفر وَمَعَهُ بِلَال، فَأَرَادَ أَن يُقيم، فَقَالَ: أبرد، ثمَّ أَرَادَ أَن يُقيم فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: أبرد فِي الظّهْر، حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول، ثمَّ أَقَامَ فصلى، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ]: إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فأبردوا عَن الصَّلَاة ". حَدِيث حسن (صَحِيح) .
فَلَو كَانَ الْأَمر على مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي لم يكن للإبراد (فِي ذَلِك الْوَقْت) معنى لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي السّفر وَكَانُوا لَا يَحْتَاجُونَ (أَن) ينتابوا من الْبعد.
فَإِن قيل: لَعَلَّ مَنَازِلهمْ كَانَت فِي السّفر مُتَفَرِّقَة بعيدَة بَعْضهَا من بعض على عَادَة (الْمُسَافِرين) فِي النُّزُول، والمسافة الْيَسِيرَة فِي الْبَريَّة فِيمَا يرجع إِلَى مشقة الْحر أعظم مشقة من الْمنَازل الْبَعِيدَة فِي الْحَضَر.

1 / 183