105

Lubab dalam Menggabungkan Sunnah dan Kitab

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Penerbit

دار القلم والدار الشامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

دمشق وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فَإِن قيل: ذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ أَن ابْن عَبَّاس ﵁ سُئِلَ عَن التَّيَمُّم فَقَالَ: " إِن الله تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابه حِين ذكر الْوضُوء: ﴿وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾، وَقَالَ فِي التَّيَمُّم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ﴾، وَقَالَ: وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا ".
وَمعنى هَذَا الْكَلَام أَن الله تَعَالَى حدد الْوضُوء إِلَى الْمرْفقين، فوقفنا عِنْد تحديده، وَأطلق القَوْل فِي الْيَدَيْنِ / فِي التَّيَمُّم، فَحملت على ظَاهر مُطلق اسْم الْيَد وَهُوَ الكفان، كَمَا فَعَلْنَاهُ فِي السّرقَة.
قيل لَهُ: الْيَد مَتى أطلقت فهم مِنْهَا الْجَارِحَة الْمَخْصُوصَة من رُؤُوس الأنامل إِلَى الْإِبِط، وَقطع يَد السَّارِق من الزند إِنَّمَا عرف بِالسنةِ، فَكَانَ حمل الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم على الْيَدَيْنِ فِي الْوضُوء أولى، لِأَن التَّيَمُّم بدل (عَن) الْوضُوء، كَيفَ وَقد بَين النَّبِي [ﷺ] ذَلِك بِمَا روينَاهُ.
(بَاب لَا يجب أَن يجمع بَين التَّيَمُّم وَبَين الْغسْل)
لِأَن الله تَعَالَى إِنَّمَا أَمر بِالتَّيَمُّمِ عِنْد عدم الْقُدْرَة على اسْتِعْمَال المَاء.
فَإِن قيل: فقد روى أَبُو دَاوُد: عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: " خرجنَا فِي سفر فَأصَاب رجلا منا حجر فَشَجَّهُ فِي رَأسه، ثمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَلَهُ أَصْحَابه

1 / 141