460

Kharaj and Jarahi

الخرائج والجرائح

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk

قال فقال المعروف بابن هشام لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام كأنه لم يزل عنه وعلت لذلك الأصوات وانصرف خارجا من الباب فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن بي الاختلاط في العقل والناس يفرجون لي وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس فكنت أسرع السير خلفه وهو يمشي على تؤدة ولا أدركه.

فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري وقف والتفت إلي فقال هات ما معك.

فناولته الرقعة فقال من غير أن ينظر فيها قل له لا خوف عليك في هذه العلة ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة.

قال فوقع علي الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف.

قال أبو القاسم فأعلمني بهذه الجملة فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك.

فقيل له ما هذا الخوف ونرجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة فما عليك مخوفة.

Halaman 477