القضاة ببغداد فدخل عليه وقال له يا أبا محمد ما هذا الذي بيدي وأراه خاتما فصه فيروزج فقربه منه فقال عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني قراءتها وقد قال لما رأى ابنه الحسن في وسط الدار قاعدا اللهم ألهم الحسن طاعتك وجنبه معصيتك قاله ثلاثا ثم كتب وصيته بيده.
وكانت الضياع التي بيده لصاحب الأمر(ع)كان أبوه وقفها عليه.
وكان فيما أوصى ابنه إن أهلت إلى الوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيده وسائرها ملك لمولانا ع.
فلما كان يوم الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا وهو يصيح يا سيداه فاستعظم الناس ذلك منه فقال لهم اسكتوا فقد رأيت ما لم تروا وتشيع ورجع عما كان عليه.
فلما كان بعده مدة يسيرة ورد كتاب على الحسن ابنه من صاحب الزمان يقول فيه ألهمك الله طاعته وجنبك معصيته وهو الدعاء الذي دعا لك به أبوك
ومنها: ما روي عن ابن أبي سورة عن أبيه وكان أبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة قال كنت خرجت إلى قبر الحسين(ع)أعرف عنده فلما كان وقت العشاء الآخرة صليت وقمت فابتدأت أقرأ الحمد وإذا شاب حسن الوجه عليه
Halaman 470