185

Kawkab Durri

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Editor

محمد حسن عواد

Penerbit

دار عمار

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1405 AH

Lokasi Penerbit

عمان

إِلَّا ثَلَاثًا وَنَحْو ذَلِك فَإِن الِاسْتِثْنَاء يبطل وَيَقَع الثَّلَاث وَلقَائِل أَن يَقُول يَنْبَغِي وُقُوع وَاحِدَة فَقَط لِأَن اسْتثِْنَاء طَلْقَتَيْنِ جَائِز
فَالَّذِي اسْتثْنى الثَّلَاث جَامع بَين مَا يجوز وَمَا لَا يجوز فيتخرج على قَاعِدَة تَفْرِيق الصَّفْقَة
ومنهاإذا قَالَ كل امْرَأَة لي طَالِق إِلَّا عمْرَة أَو إِلَّا أَنْت وَلم يكن لَهُ غَيرهَا فَإِن الطَّلَاق يَقع عَلَيْهَا كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي الْكَلَام على الْكِنَايَات وَفِيه بحث تعلمه قَرِيبا فَلَو أَتَى بِغَيْر أَو نَحْوهَا فَقَالَ كل امْرَأَة لي غَيْرك طَالِق أَو طَالِق غَيْرك فالمنقول فِيهِ عندنَا أَن الطَّلَاق لَا يَقع كَذَا ذكره الْخَوَارِزْمِيّ فِي كتاب الايمان من الْكَافِي وَلم يذكر أحد من أَصْحَابنَا مَا يُخَالِفهُ وَسَببه أَن الأَصْل فِي غير أَن تكون للصفة كَمَا سبق إيضاحه فِي بَاب الْأَسْمَاء فِي الْفَصْل الْمَعْقُود لألفاظ مُتَفَرِّقَة فَرَاجعه
وَيحْتَمل إِلْحَاق إِلَّا بِغَيْر لِأَنَّهَا قد تقع صفة وَضمير الرّفْع قد يستعار لضمير النصب والجر كَقَوْلِهِم مَا أَنا كَاتب وَلَا أَنْت كَاتبا وَلِأَن من قاعدتنا أَن الْإِعْرَاب لَا أثر لَهُ وَذكر الرَّافِعِيّ أَيْضا أَنه

1 / 371