50

Al-Jawharah al-Naīrah ʿalā Mukhtaṣar al-Qudūrī

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Penerbit

المطبعة الخيرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1322 AH

Lokasi Penerbit

مصر

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid
وَالِانْتِقَالِ مِنْ رُكْنٍ إلَى رُكْنٍ عِنْدَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَالْقِيَامُ) يَعْنِي فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَالْوِتْرِ وَحَدُّ الْقِيَامِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ إذَا مَدَّ يَدَيْهِ لَا يَنَالُ رُكْبَتَيْهِ وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ عَلَى أَحَدِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ وَلِلْعُذْرِ لَا تُكْرَهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى.
(قَوْلُهُ: وَالْقِرَاءَةُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَالْقِرَاءَةُ لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ بِالْإِجْمَاعِ فَثَبَتَتْ أَنَّهَا فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] فَالرُّكُوعُ هُوَ الِانْحِنَاءُ وَالسُّجُودُ هُوَ الِانْخِفَاضُ.
(قَوْلُهُ: وَالْقَعْدَةُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ إلَى عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ هُوَ الصَّحِيحُ حَتَّى لَوْ فَرَغَ الْمُقْتَدِي قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَتَكَلَّمَ أَوْ أَكَلَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ قَالَ فِي الْمُحِيطِ: لَوْ فَرَغَ الْمُقْتَدِي قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَتَكَلَّمَ أَوْ أَكَلَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ.
(قَوْلُهُ: وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ سُنَّةٌ) أُطْلِقَ اسْمُ السُّنَّةِ وَفِيهَا وَاجِبَاتٌ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَضَمِّ السُّورَةِ إلَيْهَا وَمُرَاعَاةِ التَّرْتِيبِ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ كَالسُّجُودِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَاهِيًا وَقَامَ وَصَلَّى تَمَامَ صَلَاتِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ الْمَتْرُوكَةَ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ لِتَرْكِ التَّرْتِيبِ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا وَمِنْ الْوَاجِبَاتِ أَيْضًا الْقَعْدَةُ الْأُولَى وَقِرَاءَةُ التَّشَهُّدِ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَالْقُنُوتُ وَتَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ وَالْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَالْمُخَافَتَةُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ وَلِهَذَا وَجَبَ السَّهْوُ بِتَرْكِهَا وَإِنَّمَا سَمَّاهَا سُنَّةً؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ وُجُوبُهَا بِالسُّنَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ كَبَّرَ) أَيْ إذَا أَرَادَ الدُّخُولَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨] أَيْ إذَا أَرَدْت قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ.
(قَوْلُهُ: كَبَّرَ) أَيْ عَظَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ التَّحْرِيمَةُ
(قَوْلُهُ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرَةِ) الرَّفْعُ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَقَوْلُهُ مَعَ التَّكْبِيرَةِ إشَارَةٌ إلَى اشْتِرَاطِ الْمُقَارَنَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَرْفَعُ أَوَّلًا فَإِذَا اسْتَقَرَّتَا فِي مَوْضِعِ الْمُحَاذَاةِ كَبَّرَ؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ بِمَنْزِلَةِ النَّفْيِ كَأَنَّهُ نَبَذَ مَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَالْيَدُ الْيُمْنَى كَالْآخِرَةِ وَالْيُسْرَى كَالدُّنْيَا؛ وَلِأَنَّ فِي الرَّفْعِ نَفْيَ الْكِبْرِيَاءِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَقَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَنْزِلَةِ إثْبَاتِ الْكِبْرِيَاءِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالنَّفْيُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِثْبَاتِ كَمَا فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا تَصِحُّ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ إلَّا فِي حَالِ الْقِيَامِ أَمَّا إذَا حَنَى ظَهْرَهُ ثُمَّ كَبَّرَ إنْ كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ إلَى الرُّكُوعِ أَقْرَبَ لَا يَصِحُّ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِإِبْهَامَيْهِ شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَعِنْدَ مَالِكٍ حَذْوَ رَأْسِهِ وَقَالَ طَاوُسٍ فَوْقَ رَأْسِهِ وَأَجْمَعُوا كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَرْفَعُ حَذْوَ مَنْكِبَيْهَا؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ التَّكْبِيرُ فِي الْقُنُوتِ وَالْأَعْيَادِ وَالْجِنَازَةِ، وَأَمَّا الْأَمَةُ فَذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهَا فِي الرَّفْعِ كَالرَّجُلِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ بَدَلًا مِنْ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ) وَهَلْ يُكْرَهُ الدُّخُولُ بِغَيْرِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُمَا قَالَ السَّرَخْسِيُّ لَا.
وَفِي الذَّخِيرَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ ﵇ «وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» وَقَوْلُهُ بَدَلًا مِنْ التَّكْبِيرِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَغَيْرُهُ بَدَلٌ مِنْهُ وَإِنْ قَالَ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ سَاهِيًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ سَهْوٌ إلَّا فِي افْتِتَاحِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ سَاهِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ السَّهْوُ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى.
(قَوْلُهُ: أَجْزَأَهُ) هَذَا إذَا قَرَنَ اسْمَ اللَّهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَمَّا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ أَكْبَرُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الصِّفَةِ دُونَ الِاسْمِ لَمْ يَكْمُلْ بِهِ التَّعْظِيمُ وَالثَّنَاءُ وَإِذَا

1 / 50