285

Al-Jawharah al-Naīrah ʿalā Mukhtaṣar al-Qudūrī

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Penerbit

المطبعة الخيرية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1322 AH

Lokasi Penerbit

مصر

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid
قَضَاءِ قَاضٍ، أَوْ تَقَايَلَا فَلِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ) لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فَسْخٌ فِي حَقِّهِمَا بَيْعٌ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ لِوُجُودِ الْبَيْعِ وَهُوَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ بِالتَّرَاضِي وَقَوْلُهُ: أَوْ تَقَايَلَا قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ سَوَاءٌ تَقَايَلَا قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ؛ لِأَنَّهَا عَادَتْ إلَى الْبَائِعِ عَلَى حُكْمِ مِلْكٍ مُبْتَدَأٍ أَلَا تَرَى أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ بِقَبُولِهِ وَرِضَاهُ فَصَارَ ذَلِكَ كَالشِّرَاءِ مِنْهُ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: إذَا اشْتَرَى دَارًا فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ، ثُمَّ رَدَّهَا الْمُشْتَرِي بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ، أَوْ شَرْطٍ، أَوْ عَيْبٍ بِقَضَاءِ قَاضٍ فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّفِيعِ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْقَبْضِ وَعَدَمِهِ، وَإِنْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، أَوْ تَقَايَلَا فَلِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ وَمُرَادُهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ فَسْخٌ مِنْ الْأَصْلِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ
[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]
[الشَّرِكَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ شَرِكَةِ أَمْلَاكٍ وَشَرِكَةِ عُقُودٍ]
(كِتَابُ الشَّرِكَةِ)
الشَّرِكَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ الْخُلْطَةُ، وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ بَيْنَ الْمُتَشَارِكَيْنِ فِي الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ قَالَ ﵀ (الشَّرِكَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: شَرِكَةِ أَمْلَاكٍ وَشَرِكَةِ عُقُودٍ؛ فَشَرِكَةُ الْأَمْلَاكِ: الْعَيْنُ يَرِثُهَا الرَّجُلَانِ، أَوْ يَشْتَرِيَانِهَا)؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَسْبَابُ الْمِلْكِ وَكَذَا مَا وُهِبَ لَهُمَا، أَوْ أُوصِيَ لَهُمَا بِهِ فَقَبِلَاهُ وَكَذَا إذَا اخْتَلَطَ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَالِ صَاحِبِهِ خَلْطًا لَا يَتَمَيَّزُ. (قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ) لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْإِنْسَانِ فِي مَالِ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ وِلَايَةٍ. (قَوْلُهُ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي) (شَرِكَةُ الْعُقُودِ) وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ، وَالْقَبُولُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: شَارَكْتُك فِي كَذَا وَيَقُولَ الْآخَرُ: قَبِلْتُ. (قَوْلُهُ: وَهِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: مُفَاوَضَةٍ وَعِنَانٍ وَشَرِكَةِ الصَّنَائِعِ وَشَرِكَةِ الْوُجُوهِ) وَفِي الْخُجَنْدِيِّ الشَّرِكَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: شَرِكَةٍ بِالْأَمْوَالِ وَشَرِكَةٍ بِالْأَعْمَالِ وَشَرِكَةٍ بِالْوُجُوهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى وَجْهَيْنِ: مُفَاوَضَةٍ وَعِنَانٍ.
(قَوْلُهُ: فَأَمَّا شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكَ الرَّجُلَانِ وَيَتَسَاوَيَا فِي مَالِهِمَا وَتَصَرُّفِهِمَا وَدِينِهِمَا فَتَجُوزَ بَيْنَ الْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ الْبَالِغَيْنِ الْعَاقِلَيْنِ وَلَا تَجُوزَ بَيْنَ الْحُرِّ، وَالْمَمْلُوكِ وَلَا بَيْنَ الصَّبِيِّ، وَالْبَالِغِ وَلَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالْكَافِرِ) لِأَنَّ مُقْتَضَاهَا التَّسَاوِي فِي الْمَالِ الَّذِي يَصِحُّ عَقْدُ

1 / 285