177

Al-Itqān wa al-Iḥkām fī Sharḥ Tuḥfat al-Ḥukkām

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Penerbit

دار المعرفة

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

مصر

لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَجَهَّزَ بِكَالِئِهَا وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إذَا أَرَادَ الزَّوْجُ دَفْعَهُ وَكَانَ عَيْنًا فَيَلْزَمُهَا قَبُولُهُ دُونَ التَّجَهُّزِ بِهِ وَقَيَّدْنَا بِالْعَيْنِ لِأَنَّ غَيْرَ الْعَيْنِ لَا يَلْزَمُ قَبُولُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ زَرْبٍ إنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ، فَلَا يَجُوزُ لَهَا قَبُولُهُ لِأَنَّهَا إنْ قَبِلَتْهُ لَزِمَهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ بِهِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ الْمُعَجِّلُ مُسَلِّفٌ فَقَدْ سَلَّفَ لِيَنْتَفِعَ بِالْجِهَازِ صَحَّ مِنْ الشَّارِحِ بِالْمَعْنَى فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْت وَمُقَابِلُ الْأَشْهَرِ عِنْدِ النَّاظِمِ حَكَاهُ فِي الطُّرَرِ عَنْ ابْنِ فَتْحُونٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَجَهَّزَ بِكَالِئِهَا وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ
وَلِلْوَصِيِّ يَنْبَغِي وَلِلْأَبِ ... تَشْوِيرُهَا بِمَالِهَا وَالثَّيِّبِ
يَعْنِي أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْأَبِ وَلِلْوَصِيِّ تَشْوِيرُ الْبِكْرِ بِمَالِهَا أَيْ غَيْرُ الصَّدَاقِ، وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَتَجَهَّزُ بِهِ فَالتَّجْهِيزُ بِالصَّدَاقِ لَازِمٌ وَبِغَيْرِهِ مُسْتَحَبٌّ وَعَلَيْهِ تَكَلَّمَ فِي الْبَيْتِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِلثَّيِّبِ أَيْضًا أَنْ تَشُورَ نَفْسَهَا بِمَالِهَا زَائِدًا عَلَى الصَّدَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ بِغَيْرِ صَدَاقِهَا وَأَفَادَ هُنَا اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَالثَّيِّبِ عَطْفٌ عَلَى الْوَصِيِّ أَيْ يَنْبَغِي لِلثَّيِّبِ ذَلِكَ وَلَوْلَا إفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ بِمَالِهَا لَأَمْكَنَ عَطْفُ الثَّيِّبِ عَلَى ضَمِيرِ تَشْوِيرِهَا مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْخَافِضِ (وَفِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ) وَيَنْبَغِي لِلْأَبِ أَنْ يُشَوِّرَ الْبِكْرَ بِمَالِهَا، وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ فِي الْيَتِيمَةِ وَيَشْتَرِيَانِ لَهَا كُسْوَةً وَحُلِيًّا لِأَنَّ ذَلِكَ تَطَهُّرٌ لَهَا وَصَلَاحٌ وَيُرَغِّبُ النَّاسَ فِيهَا وَلَا يُجْبَرَانِ عَلَى ذَلِكَ اهـ

1 / 178