صحة دين الإسلام. قال: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَينِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ [آل عمران / ١٣]، الآية. وذلك يوم بدر. وقال تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال / ٤١] الآية. وذلك يوم بدر، وقال. ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال / ٤٢] الآية. وذلك يوم بدو ما حققه بعضهم. ولا شكَّ أن غلبة الفئة القليلة الضعيفة المؤمنة للكثيرة القوية الكافرة دليلٌ على أنها على الحق، وأنَّ الله هو الذي نصرها، كما قال في وقعة بدر: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ [آل عمران / ١٢٣]، وقال: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ [الأنفال / ١٢] الآية.
والمؤمنون الذين وعدهم الله بالنصر وبين الله تعالى صفاتهم وميزهم بها عن غيرهم قال: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَويٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾ [الحج / ٤٠]، ثم ميزهم عن غيرهم بصفاتهم في قوله: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)﴾ [الحج / ٤١].
وهذا العلاج الذي أشرنا إليه أنه علاج للحصار العسكري، أشار تعالى في سورة المنافقين إلى أنه -أيضًا- علاجٌ للحصار الاقتصادي، وذلك في قوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون / ٧]. وهذا الذي أراد المنافقون أن يفعلوه بالمسلمين هو عين الحصار الاقتصادي، وقد أشار تعالى إلى أن علاجه قوةُ الإيمان به، وصدْقُ التوجُّهِ إليه جل وعلا بقوله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧)﴾ [المنافقون / ٧]،
1 / 24
مقدمة المحقق
مقدمة المصنف
المسألة الأولى: وهي التوحيد
المسألة الثانية: التي هي الوعظ
المسألة الثالثة: التي هي الفرق بين العمل الصالح وغيره
المسألة الرابعة: التي هي تحكيم غير الشرع الكريم
المسألة الخامسة: التي هي أحوال الاجتماع
المسألة السادسة: التي مسألة الاقتصاد
المسألة السابعة: التي هي السياسة
المسألة الثامنة: التي هي تسليط الكفار على المسلمين