ــــــ بيد أن الذهبي وبالرغم من ترجيحه لطريقة السلف الصالح في إثبات الصفات الإلهية دون تشبيه أو تأويل أو تكييف، إلا أنه لم يكن يكفّر القائلين بتفويض معاني بعض تلك الصفات أو تأويلها بقصد تعظيم الله ﷿ وتنزيهه عن مشابهة المخلوقين، وكان يرى التماس العذر لهؤلاء.
فقد نقل في ترجمة أبي العباس السراج (ت: ٣١٣ هـ) أنه قال: «من لم يُقرّ بأن الله تعالى يعجبُ ويضحكُ وينزلُ كل ليلة إلى السماء الدنيا، فيقول: من يسألني فأعطيَه، فهو زنديق كافرٌ، يستتاب، فإن تاب وإلا ضُربت عنقه، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين»!!
ثم تعقّبه الذهبي وردّ عليه قائلًا: «لا يُكفّر، إلا إن علم أن رسول الله ﷺ قاله، فإن جحد بعد ذلك فهذا معاند، نسأل الله الهدى، وإن اعترف أن هذا حق، ولكن قال: لا أخوض في معانيه، فقد أحسن، وإن آمن وأول ذلك كله أو تأول بعضه فهو طريقة معروفة» (^١).
(^١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧.
1 / 90
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم