الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
وقد قرر الحافظ الذهبي في هذه المسألة قواعد ذهبية، فقال: «ينبغي للمسلم أن يستعيذ من الفتن، ولا يشغب بذكر غريب المذاهب لا في الأصول ولا في الفروع، فما رأيتُ الحرَكة في ذلك تحصِّل خيرًا، بل تثير شرًا وعداوة ومقتًا للصُّلحاء والعبّاد من الفريقين، فتمسَّك بالسّنة، وألزم الصمت، ولا تخض فيما لا يعنيك، وما أشكل عليك فردَّه إلى الله ورسوله، وقفْ، وقل: الله ورسوله أعلم» (^١).
وكان من رأي الذهبي: أن الحديث وإن صحّ لا يُعمل به إلا بشروط منها: أن يكون سالمًا من العلل القادحة، وألا يعارضه حديث صحيح آخر، وأن يعمل به إمام من أئمة الاجتهاد المعروفين، وألا يكون من الأحاديث التي أجمع أئمة الاجتهاد على ترك العمل بها (^٢).
وهذا - والله أعلم - لأن الحديث إذا أجمع الأئمة على ترك العمل به فهو إما أن يكون فيه علّة خفيّة تقدح في
(^١) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٤١.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٠٥.
1 / 71
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم