لفظي بالقرآن مخلوق، أو لا يصح، ومع أن الذهبي شرح المسألة مرارًا وأوضح وجه الصواب فيها من وجهة نظره (^١)، إلا أن كان يرى أن الكفّ وترك الخوض في هذا الفصل أولى وأنه من حسن الإيمان لما يحويه من اللبس والإيهام، وكان يقرر أن الأمر المقطوع به أن القرآن كلام الله المنزّل غير مخلوق، وهذا يكفي (^٢).
وكان يقول: «في هذه المسألة بحوث طويلةٌ، الكفّ عنها أولى، ولا سيما في هذه الأزمنة المزمنة» (^٣).
الشاهد الخامس: عندما ترجم لصديقه ورفيقه في الطلب أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت: ٧٤٢ هـ) صاحب كتاب تهذيب الكمال وغيره، قال: «وكان - المزيّ - يقرر طريقة السلف في السنّة، ويعضد ذلك بمباحث نظرية وقواعد كلامية، وجرى بيننا مجادلات ومعارضات في ذلك تركُها أسلم وأولى» (^٤).
(^١) ينظر تاريخ الإسلام ٥/ ١٠٢٧، سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٣٢، ١٢/ ١٧٧.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١١/ ٢٩٠، ٥١٠.
(^٣) سير أعلام النبلاء ١٣/ ١٠١.
(^٤) تذكرة الحافظ ٤/ ١٤٩٩.
1 / 68
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم