الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
وسأذكر شاهدين من كلام الذهبي على هذا:
الشاهد الأول: ما نقله الذهبي في ترجمة الإمام الشافعي (ت: ٢٠٤ هـ) ﵀ صاحب المذهب، عن أبي موسى الصّدفي، أنه قال: (ما رأيت أعقلَ من الشافعي، ناظرته يومًا في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوانًا وإن لم نتفق في المسألة).
ثم علّق الذهبي قائلًا: (وهذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقهِ نفسه، فما زال النظراء يختلفون) (^١).
الشاهد الثاني: في ترجمة الحافظ إسحاق بن راهويه الحنظلي، (ت: ٢٣٨ هـ).
فقد نقل الذهبي عن الإمام أحمد بن حنبل قوله: (لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا» (^٢).
(^١) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢١٦.
(^٢) سير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٧١.
1 / 47
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم