قَتْلَى تَحْتَ أَدِيْمِ السَّمَاءِ (^١)، لأَنهم مرقوا من الإسلام، ثم لا ندري مصيرهم إلى ماذا، ولا نحكم عليهم بخلود النار، بل نقف) (^٢).
ــــــ وكذلك قوله: «الخوارج كلاب النَّار، قد مرقوا من الدّين، وَمع هذا فلا نقطع لهم بخلود النَّار، كما نقطع به لعبَدة الأصنام والصُّلبان» (^٣). وقد وصفهم أيضًا بأنهم أعداء للمسلمين (^٤).
وهذا من إنصاف الذهبي ﵀ ووسطيته فهو وبالرغم من نقده للخوارج وذمه الشديد لهم وتحذيره منهم إلا أنه لم يقطع بكفرهم ولا بخلودهم في النار، وهذا هو مذهب أهل السنة، أعني عدم تكفير الخوارج، كما حكاه عنهم الإمام النووي (ت: ٦٧٦ هـ) في شرحه على صحيح مسلم (^٥).
بل نقل الإمام الخطابي (ت: ٣٨٨ هـ) إجماع العلماء على: أن الخوارج على ضلالهم مسلمون وليسوا بكفار (^٦)
(^١) إشارة إلى الحديث الذي أخرجه الترمذي في سننه، في كتاب التفسير، باب ومن سورة آل عمران، ٥/ ٢٢٢ حديث ٣٠٠٠، عن أبي أمامة مرفوعًا، وفيه: «كلاب النار شرُّ قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه»، حسنه الترمذي في الموضع المذكور، وقال الألباني: حسن صحيح، كما في صحيح سنن الترمذي، برقم ٣٠٠٠.
(^٢) سير أعلام النبلاء ١/ ٦٣.
(^٣) سير أعلام النبلاء ٣/ ١٢٨.
(^٤) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٧٣.
(^٥) شرح النووي على صحيح مسلم ٧/ ١٦٠ - ١٦٥.
(^٦) نقله عنه المناوي في فيض القدير ٣/ ٥٠٩.
1 / 34
الفصل الأول إنصافه في تراجمه
الفصل الثاني تحذيره من سفك الدماء
الفصل الثالث ذمه الشديد للخوارج، وتوسطه في الحكم عليهم.
الفصل الرابع تحذيره من المسارعة إلى التكفير بغير برهان قطعي
الفصل الخامس تحذيره من التكفير بسبب الاختلاف في فروع العقائد
الفصل السادس دعوته إلى ترك التضليل والتبديع لأجل زلة أو هفوة، وأن العبرة بكثرة الفضائل
الفصل السابع دفاعه عن الأئمة والتماسه الأعذار لهم
الفصل الثامن دعوته إلى وجوب المحافظة على الأخوة برغم الخلاف
الفصل التاسع تقريره بأن كلام الأقران يطوى ولا يروى، خاصة إذا ما تبين أنه بسبب حسد أو عداوة
الفصل العاشر دعوته ترك الإغراق في صراعات التاريخ وإشعال نار العداوات بسببها
الفصل الحادي عشر تمييزه بين مستويات البدعة، وتفرقته بين الغلاة وغيرهم
الفصل الثاني عشر تقريره أن العبرة في الرواة الصدق والإتقان وإن تلبسوا ببدعة
الفصل الثالث عشر نقده كثرة الخوض في دقائق العقائد ومعضلاتها
الفصل الرابع عشر نهيه عن القول بالمسائل الشاذة والغريبة
الفصل الخامس عشر توسطه في مسألة الاجتهاد والتقليد
الفصل السادس عشر نقده لعلل وأدواء طلبة العلم في زمانه
الفصل السابع عشر دعوته إلى ترك التحدث بمسائل العلم التي قد تضر العامة في دينهم