109

Imtac Bi Arbacin

الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ويليه أسئلة من خط الشيخ العسقلاني

Editor

أبو عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

تَعَالَى (هِيَ خمس وَهن خَمْسُونَ لَا يُبدل القَوْل لدي) وَتَقْرِير السُّؤَال أَن ظَاهر الْخَبَر الثَّانِي يُعْطي أَنه لَا يُزَاد على الْخمس شَيْء وَظَاهر الأول يُعْطي أَنه يُزَاد فَأجَاب بقوله أَولا فَدفع السُّؤَال بِأَنَّهُ لَا حصر فِي الْخَبَر الثَّانِي فَلَا مَانع من الزِّيَادَة وَثَانِيا على تَقْرِير التَّسْلِيم أَن المُرَاد بالمفترض هُوَ خُصُوصِيَّة الْقيام فِي الْمَسْجِد جمَاعَة لَا زِيَادَة صَلَاة مُعينَة
وَسُئِلَ عَن رجل يعْتَاد دُخُول الْحمام فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ويحافظ عَلَيْهِ فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ بَلغنِي أَن من واظب عَلَيْهِ يحصل لَهُ كَيْت وَكَيْت وَذكر أَشْيَاء من غَنِي وَحج فَهَل لذَلِك أصل أم لَا فَإذْ وجد فَمَا حكمه
فَأجَاب لَيْسَ فِي الْمُوَاظبَة على الْحمام أصل فِي السّنة فَالَّذِي يذكرهُ بعض النَّاس أَن يحصل لَهُ الْغَنِيّ وَمَا اشبهه بَاطِل لَا أصل لَهُ فِي حَدِيث وَلَا أثر وَرَأَيْت فِي تَارِيخ الْجَزرِي أَن مؤيد الدّين بن العلقمي سَأَلَ عَن ذَلِك فِي مجْلِس الوزارة وَكَانَ بِحَضْرَة رُؤَسَاء الطوائف فَلم يجد علم ذَلِك إِلَّا عِنْد رَأس الْيَهُود وَكنت أَظن أَن الَّذِي قَالَ ذَلِك بعض الْمُلْحِدِينَ ليثبط الْمُسلمين الْمُكَلّفين عَن غسل الْجُمُعَة إِلَى أَن رَأَيْت هَذِه الْحِكَايَة فقوي ظَنِّي وَأَن ذَلِك من دسائس الْيَهُود لِأَن النُّفُوس تميل غَالِبا إِلَى الْغنى وَلَو كَانَ بِنَوْع تكلّف وَمن واظب على دُخُول الْحمام يَوْم الْأَرْبَعَاء اسْتغنى لتنظفه عَن الدُّخُول يَوْم الْجُمُعَة فَيفوت الْأَخْبَار الصَّحِيحَة من غسل يَوْم الْجُمُعَة وَهَذَا مِمَّا يحرض عَلَيْهِ أَعدَاء الدّين كثيرا فكأنهم دسوا ذَلِك بَين الْمُسلمين لهَذَا الْقَصْد
وَسُئِلَ عَن الحكم فِي كَون النَّبِيَّ ﷺ كَانَ خَاتمه فِي يسَاره مَعَ أَنه كَانَ يحب التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُله فَأجَاب بِأَن الْخَاتم يتَّخذ بمعنيين أَحدهمَا للزِّينَة وَثَانِيهمَا لختم الْكتاب وَكَانَ سَبَب اتِّخَاذ النَّبِيَّ ﷺ هَذَا الْخَاتم للمعنى الثَّانِي وَإِذا تقرر هَذَا فَلَو وَضعه فِي يَده الْيُمْنَى مَعَ احْتِيَاجه إِلَى نَزعه للختم ورفضه لَكَانَ تنَاوله إِيَّاه باليسرى ليعتاد لَهُ أبدا بِيَدِهِ الْيُمْنَى كَمَا عرف من شَأْنه وَمن هُنَا كَانَ إِذا دخل الْخَلَاء نزع خَاتمه كَمَا صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره من حَدِيث

1 / 124