فجوابه أن يقال: إنه يجب على أهل الحق أن ينصحوا أهل الباطل ويأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر ويبينوا لهم الأخطاء التي قد وقعوا فيها فإن رجعوا إلى الحق فهو المطلوب وإلا وجبت مفارقتهم ومنابذتهم وشق صفهم وتفريق كلمتهم لأن الله تعالى يقول: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾.
وإذا سئل الرجل عن عقيدة الجماعة الذين يقولون بالأقوال الباطلة التي تقدم ذكرها فعليه أن يجيب بأنهم مخالفون للكتاب والسنة، ومن شهد أنهم على الكتاب والسنة وعلى عقيدة صحيحة مع علمه بما هم عليه من المخالفة للكتاب والسنة وللعقيدة الصحيحة فقد أساء غاية الإساءة وشهد شهادة زور وعليه أن يتوب من شهادة الزور التي هي من أكبر الكبائر.
وأما السؤال عن الذي يعتذر عن الأقوال الباطلة التي تقدم ذكرها ويقول: إنها لا تخالف العقيدة ولا تكون طعنًا فيها وإنما هي مواقف والمواقف لا تدخل في العقيدة
فجوابه أن يقول: إن الاعتذار عن الأقوال الباطلة والدفاع
1 / 41
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل