تفضيلهم لأئمتهم على الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين. وقد صرح بهذا طاغوت الثورة الرافضية في كتابه الحكومة الإسلامية حيث زعم أن من ضرورات مذهبهم أن لأئمتهم مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على كفر من اعتقد هذا الاعتقاد الخبيث. وزعم طاغوت الثورة الرافضية أيضا أن تعاليم أئمته كتعليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها، وهذا كفر صريح. وأقوالهم التي تدل على كفرهم وخروجهم من الإسلام كثيرة جدًا وموجودة في كتب طاغوت الثورة وغيره من كتبهم الخبيثة، وفيما ذكرته هاهنا كفاية لمن أراد الله هدايته، ومن أراد الله به غير ذلك فلا هادي له.
وإذا علم هذا فليعلم أيضا أن من سعى في تأييد الرافضة والتضامن معهم وإقامة صلاة الغائب على قتلاهم فقد رضي بأعمالهم السيئة، ومن رضي بأعمال قوم فهو مثلهم لقول الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ والرافضة من شر الطوائف الذين يكفرون بآيات الله ويستهزئون بها. ولا يخفى أمرهم إلا على من أعمى الله بصيرته وطبع على قلبه. فليحذر المسلم الناصح لنفسه
1 / 38
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل