قال مالك بن أنس: من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته هذه الآية، وقال ابن كثير في تفسيره ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة ﵃، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظه الصحابة ﵃ فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء على ذلك.
ومنها ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة عن علي ﵁ قال: قال لي النبي ﷺ: «إن قوما لهم نبز يقال لهم الرافضة إن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون» قال علي ﵁ ينتحلون حبا أهل البيت وليسوا كذلك وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر. ورواه ابن أبي عاصم في السنة وزاد قلت يا نبي الله ما العلامة فيهم؟ قال: «يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم».
ومنها ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة وفي زوائد المسند عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام» ورواه البخاري في التاريخ الكبير ولفظه: «يكون قوم نبزهم الرافضة يرفضون الدين» وفي رواية لعبد الله بن الإمام
1 / 36
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل