يعم الواحد فما فوقه، وهذا يدل على وجوب العمل بأخبار الآحاد.
الحديث الثاني قوله ﷺ: «نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه بنحوه وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وهذا يدل على قبول خبر الواحد، وقد روي نحوه عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك وجبير بن مطعم والنعمان بن بشير وغيرهم ﵃.
وقد كان النبي ﷺ يبعث رسله آحادًا ويرسل كتبه مع الآحاد، ولم يكن المرسل إليهم يقولون لا نقبل أخبارهم لأنها أخبار آحاد، وكان يبعث المبلغين عنه والداعين إلى الإسلام جماعات وآحادًا، وكانت وفود العرب تقدم عليه جماعات وآحادًا فيأمر كلًا منهم أن يبلغ قومه ويدعوهم إلى الإسلام، وقد قبل ﷺ خبر تميم الداري عن الدجال وروى ذلك عنه على المنبر كما ثبت ذلك في صحيح مسلم وغيره من حديث فاطمة بنت قيس ﵂، وقبل ﷺ خبر ابن عمر ﵄ في رؤية هلال شهر رمضان وعمل به رواه أبو داود، قال الخطابي في الكلام على حديث ابن عمر ﵂ فيه دليل على وجوب قبول أخبار
1 / 28
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل