الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذا جواب كتاب أرسله أحد الإخوان من سكان الكويت واسمه عبد الله بن إبراهيم العلي، وقد ذكر أقوالًا باطلة وأفعالًا سيئة صدرت من رؤساء جماعة يزعمون أنهم على عقيدة سليمة صحيحة موافقة للكتاب والسنة.
ويطلب الأخ عبد الله الإفادة عن الجماعة المشار إليها هل يقال: إن عقيدتهم على الكتاب والسنة مع ما سيأتي ذكره عنهم من الأقوال الباطلة والأفعال السيئة، أم لا؟ ومن قال: إنهم على عقيدة صحيحة موافقة للكتاب والسنة فهل يكون محسنا أو مسيئا؟ وماذا يقال في الذين انضموا إليهم وهم مع ذلك يخالفونهم في أقوالهم وأفعالهم ولكنهم لا يستطيعون المجاهرة بالإنكار لأقوالهم وأفعالهم خوفا من شق الصف وتفريق الكلمة؟ وماذا يقال في الذي يعتذر عن أقوالهم الباطلة وأفعالهم السيئة ويقول: إنها لا تخالف العقيدة ولا تكون طعنًا فيها وإنما هي مواقف والمواقف لا تدخل في العقيدة؟
1 / 3
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل