الرابع: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ.
والجواب أن يقال: أما ما ذكر عن سعيد بن المسيب أنه كان يسمع الأذان من قبر النبي ﷺ في أيام الحرة فهو غير ثابت عنه، وقد رواه ابن سعد في الطبقات بإسنادين ضعيفين جدًا، أما أحدهما ففيه عبد الحميد بن سليمان الخزاعي قال ابن معين في رواية عنه: ليس بشيء وقال في رواية أخرى: ليس بثقة. وكذا قال أبو داود والنسائي أنه ليس بثقة. وقال النسائي في موضع آخر: إنه ضعيف. وضعفه أيضا ابن المديني وصالح بن محمد والدارقطني والذهبي، وأما الإسناد الثاني ففيه الواقدي وهو متروك، وما كان بهذه المثابة فإنه لا يعتد به وعلى تقدير ثبوته فليس فيه ما يدل على جواز الاستنجاد بالنبي ﷺ ولا على جواز اللجوء إلى قبره والدعاء عنده ولا عند قبور الصالحين لأن الاستنجاد بالنبي ﷺ واللجوء إلى قبره أو إلى قبور الصالحين شرك أكبر. وأما الدعاء عند قبره ﷺ وعند قبور الصالحين فهو من أعظم الوسائل إلى الشرك، والوسائل لها حكم الغايات والمقاصد وما كان كذلك فإنه
1 / 13
المقدمة وسبب الرسالة
المسألة الأولى: تجويزهم طلب الاستغفار من النبي ﷺ بعد موته، وزعمهم أن رسول الله ﷺ يستغفر حيا وميتا لمن جاءه قاصدا رحابه
المسألة الثانية: إباحة الاستنجاد بالنبي ﷺ بعد موته وزعمهم أنه ليس بمستنكر من الناحية الشرعية، وزعمهم أنه لا داعي للتشدد في الإنكار على من يعتقد كرامة الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد
المسألة الثالثة: زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحاته وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
المسألة الرابعة: زعمهم أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر النبوي في أيام الحرة، وقولهم من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله ﷺ
المسألة الخامسة: قولهم: ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب»
المسألة السادسة: قولهم: لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحا ولا مجازا أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد، يقول الله ﵎: ﴿وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾
المسألة السابعة: قول بعضهم: إن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأشاعرة
المسألة الثامنة: إطلاق بعضهم صفة الجهل على من ينقد الأخطاء في عقيدة الأشاعرة واتهامه بالتكفير لأئمة الإسلام
المسألة التاسعة: إنكار بعضهم توحيد الأسماء والصفات وإنكاره أن يكون لله يد
المسألة العاشرة: قول بعضهم إن أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقيدة
المسألة الحادية عشرة: إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه تبديع من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل