الوجه الأول: أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون نكاحَ امرأة الأب، ويرونها من الإرث، فالرجل فعل ما كان أهل الجاهلية يفعلون؛ فأقدم عليه معتقدًا حله.
قال السندي ﵀: " (نكح امرأة أبيه): على قواعد أهل الجاهلية، فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم، يعدون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر الله تعالى النهيَ عن ذلك بخصوصه بقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ﴾ [النساء ٢٢] ... فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالًا؛ فصار مرتدًا، فقُتل لذلك. وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره " (شرحه لسنن النسائي تحت الحديث رقم ٣٣٣٢).
الوجه الثاني: أن العلماء ﵏ حملوا الحديث على أن ذلك الرجل عُلم منه الاستحلال.
قال أحمد ﵀: " نرى والله أعلم أن ذلك منه على الاستحلال " (مسائل ابنه عبد الله ٣/ ١٠٨٥/١٤٩٨).
وقال الطحاوي ﵀: " ذلك المتزوج فعل ما فعل من ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ فصار
1 / 31
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "