الاستحلال لا يُعرف من الفعل ولا المداومة ولا الإصرار، وبرهان ذلك من أربعة أوجه:
الوجه الأول: لم يقل به أحد من أهل العلم المتقدمين، ولو كان حقًا لسبقونا إليه.
الوجه الثاني: يلزم منه تعارض دليلين من الإجماع:
١. الإجماع على عدم كفر أهل الذنوب، قال ابن عبد البر ﵀: " اتفق أهل السنة والجماعة - وهم أهل الفقه والأثر - على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه - وإن عظم - من الإسلام " (التمهيد ١٦/ ٣١٥)، وهذا الإجماع مطلق لا قيد فيه، فيعم المذنب المداوِم والمصر.
٢. الإجماع على كفر من استحل الذنب، قال ابن تيمية ﵀: " من فعل المحارم مستحلًا لها فهو كافر بالاتفاق " (الصارم المسلول ٣/ ٩٧١).
1 / 28
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "